أصدرت وزارة الخارجية السودانية بياناً أدانت فيه الاعتداء الإيراني على المملكة العربية السعودية، مؤكدة وقوفها التام مع سيادة المملكة الشقيقة وسلامة أراضيها وحقها المشروع في الدفاع عن أمنها وشعبها.
جاء هذا البيان تلاه بيان سابق أصدرته الوزارة منتصف النهار أدانت فيه الهجمات على دول الخليج، بما في ذلك البحرين وقطر والأردن والكويت، وتجاوزت إلى الإمارات التي تعرضت لهجمات استهدفت أبوظبي ومطارات ومنشآت عديدة أبرزها مطار زايد الدولي.
تلا البيان الرسمي ردود فعل متناقضة من مختلف الأوساط. وصفه البعض بأنه يعبر عن مشاعر الشعب السوداني الذي اكوى بنار الدعم السريع المدعوم إماراتياً، مستدلين بذلك على عدم وجوب إدانة أي هجوم على الإمارات. في المقابل، اعتبره آخرون بياناً غير موفق، معتبرين أن مبدأ رفض العدوان يجب أن لا يتغير بتغيرات الأحوال السياسية.
علق الصحفي محمد حامد جمعة، المقرب من الجيش السوداني، على البيان قائلاً: “إن لم تكن الجهة المصدرة تملك وعياً في مثل هذه الأحداث، فالأفضل لها أن تصمت، لان تضارب الأقوال يُعدُّ صمتاً محيراً وشماتة أكبر بلا قواعد موضوعية”.
أكد جمعة أن الموقف المبدئي يجب أن يكون واحداً، حيث إن رفض الحرب والعدوان علينا يعني رفضه علينا الآخرين، مؤكداً أن معاناة الناس وتخويفهم لا ينبغي أن يكون أمنية لشعب أو جهة معينة، سواء تعلق الأمر بإيران أو الإمارات أو غيرهما.
وأضاف أن بعض الأشخاص الذين يتقافزون طرباً حالياً لا يدركون حقيقة أن الحرب الحالية في الخليج قد تغير الجغرافيا السياسية والإصطفافات بشكل حاد وغير متوقع، مما قد يربك حتى المحاولات الإيجابية التي تمت في فهم قضية السودان من قبل بعض الأطراف العربية الخليجية.









