أعلن المنتدى الدولي للمنظمات غير الحكومية في السودان أن اتفاقات التمويل الأمريكي العاملة لدى المنظمات العاملة في البلاد تقترب من انتهاء صلاحيتها، مما يهدد بخسارة 1.7 مليون شخص شهرياً من الخدمات الأساسية. وذكر التقرير في تقريره أن انتهاء هذه الاتفاقيات، التي سار عليها تمويل الولايات المتحدة لمدة 12 شهراً، سيؤدي إلى فقدان 13.6 مليون دولار شهرياً من الميزانيات المخصصة للصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي والحماية، مما سيحرم أكثر من 20 مليون شخص سنوياً من الحصول على هذه الخدمات.
وتوقع المنتدى أن يؤدي توقف التمويل في موعد أقصاه يوليو المقبل إلى إغلاق 344 مرفقاً صحياً في 13 ولاية من أصل 18، مما سيؤثر على 876 ألفاً و247 مستفيداً. وأشار إلى أن هذا الإغلاق سيؤدي إلى زيادة وفيات الأمهات والمواليد، ورفع مخاطر تفشي الأمراض مثل الكوليرا والحصبة والملاريا ومرض التهاب الكبد الوبائي (هـ)، في وقت تستدعي فيه 21 مليوناً من السكان مساعدات صحية منقذة للحياة.
كما يتوقع أن يؤدي توقف التمويل إلى إغلاق 280 موقعاً للتغذية في 14 ولاية، مما سيؤثر على 218 ألفاً و243 مستفيداً. وأوضح التقرير أن توقف هذه البرامج سيترك الأطفال الأكثر ضعفاً دون علاج، مع توقف برامج العلاج الخارجي ومراكز التغذية، في وقت تحتاج فيه 8.4 ملايين شخص إلى مساعدات تغذوية عاجلة.
وتتعرض خدمات المياه والإصحاح للخطر مع إمكانية إغلاق 46 موقعاً لإمدادات المياه وتعطل إعادة تأهيل 143 مضخة مياه في 14 ولاية. وسيؤدي توقف نقل المياه بالشاحنات، خاصة في دارفور ومخيمات النزوح، إلى حرمان 593 ألفاً و059 مستفيداً من المياه النظيفة. وسيؤدي هذا الوضع، خاصة مع ضعف البنية التحتية في 68% من مواقع النازحين، إلى تفاقم مخاطر الكوليرا والتهاب الكبد (هـ).
وأفاد بأن انتهاء التمويل الأمريكي لخدمات الحماية سيؤدي إلى فقدان 28 ألفاً و565 مستفيداً من مساحات الحماية الآمنة والدعم النفسي والاجتماعي. وقال المنتدى إن إغلاق هذه البرامج سيقضي على خطوط الحماية الأمامية للنساء والأطفال، مما يعرض 22.4 مليون شخص لخطر الاستغلال والإساءة والوفاة. وأكد التقرير أن الآثار لن تقتصر على الخسائر الفورية، بل ستشمل تفكك الفرق المدربة وشبكات الإحالة وفقدان الثقة، مما قد يستغرق سنوات لإعادة بنائه.









