Home / أخبار / السودان.. انقسام حول الامتحانات ونقابة المعلمين تقترح الحل

السودان.. انقسام حول الامتحانات ونقابة المعلمين تقترح الحل

السودان.. انقسام حول الامتحانات ونقابة المعلمين تقترح الحل

أكدت وزارة التربية والتعليم أنها تعمل على تهيئة الظروف المناسبة لتمكين طلاب دارفور من أداء الامتحانات، بينما لفتت سلطة تحالف “تأسيس” في بيان صحفي إلى المضايقات والملاحقات التي تعرض لها طلاب من دارفور حاولوا الالتحاق بامتحانات العام الماضي في مناطق سيطرة الجيش. وفي الجانب الآخر، اقترحت نقابة المعلمين السودانيين تشكيل لجنة وطنية مستقلة لتشرف على الامتحانات في كافة مناطق البلاد.

وأكدت النقابة أن أعداداً كبيرة من الطلاب في مناطق سيطرة الدعم السريع أو مناطق النزاع حرموا العام الماضي من إجراء الامتحانات، محذرة من تحول التعليم إلى أداة من أدوات الحرب وتفتيت البلاد واستهداف وحدتها، وضياع مستقبل مئات الآلاف من الطلاب. ووفقاً لتقديرات النقابة، عجز أكثر من 300 ألف طالب من إجمالي 580 ألفاً عن الالتحاق بالامتحانات بسبب الأوضاع الأمنية في البلاد، حيث جرت الامتحانات بشكل كلي وجزئي في 8 ولايات فقط من أصل 18 ولاية.

أعلنت سلطة تحالف “تأسيس” أنها أكملت استعداداتها الفنية والإدارية والأمنية لإجراء امتحانات هذا العام لكافة الطلاب، بما في ذلك أولئك الذين “حرموا قسراً” من الجلوس للامتحانات خلال سنوات الحرب الثلاث الماضية. وأكدت في بيانها التزامها الكامل بإتاحة فرص عادلة للطلاب وضمان التحاقهم بالتعليم الجامعي في جميع الجامعات والمؤسسات التعليمية في مناطق سيطرتها. ووفقاً للبيان، ستتولى لجنة فنية جميع المهام المتعلقة بإجراءات التسجيل وتنظيم مراكز الامتحانات والإشراف على سير العملية لضمان النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص وسلامة الطلاب والعاملين.

اعتبرت سلطة “تأسيس” حرمان الطلاب من حقهم في التعليم “جريمة جسيمة”، مؤكدة أن “لا تملك أي جهة حق حرمان الطلاب من أداء الامتحانات، وأن التعليم ليس منحة ولا امتيازاً بل حقاً أصيلاً ومكفولاً لكل سوداني”. وأوضحت أن طلاب دارفور تعرضوا لحرمان متعمد وجسيم من حقهم الأصيل في التعليم، معتبرة أن ضمان حق التعليم للجميع على أساس العدالة وتكافؤ الفرص دون أي تمييز أو إقصاء هي أولوياتها.

يقدر عدد طلاب مناطق دارفور الذين حرموا العام الماضي من أداء الامتحانات بأكثر من 200 ألف طالب، وهو ما أثار انتقادات كبيرة واتهامات لسلطة الجيش باستخدام التعليم كسلاح في الحرب. اتهمت الناشطة نون كشكوش، سلطة الجيش باستخدام الحرمان من التعليم كسلاح حرب ضد المجموعات السكانية في دارفور، معتبرة أن “تعميق الانقسام عبر ممارسات عديدة من بينها الحرمان من الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية” كان يجب السعي لتفاهمات بشأن هذه القضية الجوهرية. وحذرت كشكوش من أن هذه السياسات ستنتج جيلاً مشوهاً نفسياً ومشبعاً بالغبن نتيجة الظلم، مما يجعلهم أكثر قابلية للانخراط في القتال.

كشفت نقابة المعلمين السودانيين عن مقترح لإنقاذ مستقبل الطلاب من الضياع، وتحويل التعليم إلى رافعة لخفض صوت البنادق، وذلك من خلال إنشاء لجنة وطنية لتنسيق التعليم في كل أجزاء السودان دون استثناء، على أن تكون لجنة محايدة ومكونة من مختصين. وحذرت النقابة من خطورة الطريق الذي تسلكه مختلف الجهات، وطالبت بالتوقف عن التلاعب

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *