أعلنت إدارة دونالد ترامب عن مبادرة سلام جديدة للسودان، بعد شهرين من فشل خطة السلام السابقة في شرق الكونغو، حيث نظمت الولايات المتحدة فعاليات في واشنطن لعرض خطة شاملة تشارك فيها المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات. ألقى كبير مستشاري الشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس كلمة في المؤتمر، معلناً عن “نص” مبدئي لخطة السلام، لكنه أوضح أن الحصول على موافقة الأطراف المتحاربة لا يزال مطلوباً.
تتجلى الفجوة بين الإعلانات الرسمية والواقع الميداني في غياب أي تمثيل حقيقي للشعب السوداني. لم تُدعَ السفارة السودانية ولا منظمات المجتمع المدني إلى الاجتماع، مما دفع السفير محمد إدريس إلى التأكيد على ضرورة أن يكون لصوت السودانيين في أرض الواقع دور أساسي في أي حل، مشيراً إلى أن الإغاثة الإنسانية تتطلب التنسيق مع السلطات المعنية.
وفيما يخص التمويل، أعلنت الولايات المتحدة عن تخصيص ملياري دولار للتمويل العاجل، منها 200 مليون دولار للسودان، فيما تعهدت الإمارات بدعم مالي بقيمة 500 مليون دولار. ورغم ذلك، تؤكد منظمات إنسانية مثل “غرف الاستجابة للطوارئ” أن الوضع لا يزال غير مستقر بشكل خطير، وأن أي حل دائم يجب أن يشمل الشعب السوداني بشكل أساسي.
ركزت الجهود الدبلوماسية على التفاوض مع القوات المسلحة السودانية بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، عبر قناة الاتصال السعودية والإماراتية. وقد أبدى المنسق الإنساني للأمم المتحدة توم فليتشر دعماً للخطة الأمريكية، معتبراً إياها تكملة للعمل الرسمي للأمم المتحدة.
ورغم تأييد المسؤولين الدوليين للخطة، إلا أن المؤتمر تعرض لانتقادات بسبب طبيعته العشوائية وانخفاض مستوى الحضور من القادة السياسيين. كما أثار توقيع تعهد الإمارات بمليوني دولار تساؤلات حول نواياها، خاصة في ظل اتهامات بتمويل قوات الدعم السريع، وهو ما أدانته جهود من قبل المسؤول الأمريكي السابق كاميرون هدسون.









