فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على ثلاثة قادة من قوات الدعم السريع، وذلك استجابةً للجرائم الوحشية التي ارتكبت في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور.
وشملت العقوبات الفتح عبد الله إدريس آدم (إدريس)، المعروف بـ”أبو لولو”، وجدو حمدان أحمد محمد (جيدو)، المعروف بـ”أبو شوك”، وتيجاني إبراهيم موسى محمد (تيجاني)، المعروف بـ”الزير سالم”. ويشغل هؤلاء مناصب قيادية داخل التنظيم العسكري.
ذكرت الخزانة الأمريكية أن هؤلاء الأفراد شاركوا في حصار المدينة الذي استمر 18 شهراً قبل سقوطها، خلالهما ارتكبت قوات الدعم السريع حملة من القتل العرقي، والتعذيب، والتجويع، والعنف الجنسي، والجرائم التي تصنفها الولايات المتحدة على أنها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
دعت الولايات المتحدة قوات الدعم السريع إلى الالتزام الفوري بوقف إطلاق النار، معلنة أنها لن تتسامح مع هذه الحملة الإرهابية. وأشار وزير الخزانة الأمريكية سكوت بيسنت إلى أن الحرب الأهلية في السودان تهدد استقرار المنطقة وتساعد في نمو الجماعات الإرهابية، مما يهدد أمن الولايات المتحدة ومصالحها.
وتفصيلاً، وصفت الخزانة الأمريكية أعمال الفتح عبد الله إدريس بأنها وحشية، حيث وثقت شهادات بتصويره له وهو يقتل مدنيين عزّل، واستجوب أسرى وهدد باغتصابهم، وأعدمهم بإجراءات موجزة. كما أُدرج اسمه في القوائم المنفذة بموجب الأمر التنفيذي رقم 14098، الذي يستهدف الأشخاص المسؤولين عن استهداف المدنيين أو المشاركة في أعمال عنف.
وشملت العقوبات أيضاً قائدي قوات الدعم السريع جدو حمدان وتيجاني إبراهيم، اللذين كانا مسؤولين عن حصار الفاشر والسيطرة عليها. وتم تصويرهما في قاعدة عسكرية مهجورة بعد الاستيلاء على المدينة، ويُزعم أنهما وراء عمليات الاختطاف والتعذيب والمجازر بحق الآلاف.
نتيجةً لقرار اليوم، تُجمّد ممتلكات هؤلاء الأفراد ومصالحهم التي توجد في الولايات المتحدة أو تحت سيطرة أشخاص أمريكيين، كما يُمنع الأشخاص الأمريكيون من إجراء أي معاملات تتعلق بهم. وتشمل العقوبات أيضاً العقوبات المدنية والجنائية للامتثال، وتوفر الخزانة مكافآت للمبلغين عن انتهاكات العقوبات.
تهدف هذه الإجراءات إلى إحداث تغيير في السلوك وليس العقاب فقط، مع الإشارة إلى أن الأفراد يمكن إزالتهم من القوائم إذا التزموا بالشروط القانونية.









