الجيش السوداني نجح في إسقاط طائرة مسيرة من طراز “بيرقدار أكينجي” تركية الصنع في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، وذلك بعد أن تمكن من نشر منظومة دفاع جوي متطورة استهدفت الطائرات المسيرة التي كانت تحمي المدينة في السابق.
شهدت مدينة الأبيض خلال الأسابيع الماضية هجوماً مكثفاً بطائرات مسيرة، من بينها طراز “بيرقدار أكينجي” إثيوبي الصنع، جلبتها إثيوبيا إلى السودان أثناء مشاركتها في النزاع في إقليم تغراي بدعم من الحكومة التركية.
وتشير مصادر عسكرية إلى أن إثيوبيا دخلت المعركة السودانية رسمياً بناءً على أوامر مباشرة من الإمارات العربية المتحدة، التي وفرت لها الدعم المالي واللوجستي لتمكينها من تقديم الدعم لقوات الدعم السريع في مواجهة الجيش السوداني.
ورأى الصحفي التركي أموت كاسجري أن ما يجري هو شكل من أشكال الاستعمار الجديد، حيث تقوم الإمارات باستغلال كل من الميليشيات غير الحكومية والدول الأفريقية في سياق غير مسبوق. واعتبر أن الإمارات لا تكتف باستغلال الموارد فحسب، بل توجّه إثيوبيا لشن هجمات على السودان (وهو ما يؤكده سقوط الطائرة اليوم)، وتتولى إثيوبيا تنفيذ ذلك، كما تطلق عليها أوامر لتدريب وتسليح وتمويل الميليشيات في السودان (مثل قوات الدعم السريع)، وتلتزم إثيوبيا بذلك. وأضاف كاسجري أن هذا يُعد وضعاً ساخراً بالنسبة لإثيوبيا، التي كانت تفتخر سابقاً بأنها الدولة الأفريقية الوحيدة التي لم تُستعمر قط.









