Home / أخبار / البرهان يثير غضب الإسلاميين بتصريحات عن شباب ديسمبر

البرهان يثير غضب الإسلاميين بتصريحات عن شباب ديسمبر

البرهان يثير غضب الإسلاميين بتصريحات عن شباب ديسمبر

تصريحات حديثة للفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، القائد العام للقوات المسلحة، حول دور شباب ثورة ديسمبر في التخلص من المليشيا، أثارت جدلاً واسعاً في أوساط التيارات الإسلامية، الذين اعتبروا هذا التوصيف مؤشراً على التخلي عن دورهم في مساندة الجيش خلال مراحل التمرد المختلفة.

في هذا السياق، أعرب د. إبراهيم الصديق عن قلقه إزاء ما وصفه بـ”خلط عملاً صالحاً بآخر طالح” وتطفيف التصنيفات، معتبراً أن الصعود فوق مجاهدات الآخرين غير لائق بالقادة، واصفاً الاستدعاء الحالي بأنه بعيد عن نبض الشارع. وشدد على أن ما حدث في أم درمان كان نموذجاً للشجاعة والوعي، وشبهة شامخة لا يحق لأحد أن يطمس صفحات تاريخها.

من جانبه، أشار الصحفي بابكر يحى إلى أن تحية البرهان لثوار ديسمبر في 2019 كانت نابعة من الوفاء والسبب المباشر لرئاسته للمجلس العسكري، بينما تحيته لهؤلاء اليوم تحتاج إلى تفسير دقيق لمعرفة السببية وحقيقة من هم “الثوار” الذين يقصدهم القائد. وطرح سؤالاً جوهرياً حول هوية هؤلاء الثوار، من بينهم من يقاتل في كردفان، أم أنهم المجموعات التي شكلت كتائب لمواجهة العدوان، أم أنهم من كانوا خلف العمليات الخاصة. وأشار إلى أن هناك فجوة في التمثيل بين قيادات ثورة ديسمبر الأصيلة التي غادرت مع المليشيات وبين قيادات أخرى تم استبعادها سابقاً. كما انتقد التيار الوطني الإسلامي الذي يصفه بأنه “أعمى الحب للجيش”، والتيار المرتبط بالخارج الذي لا يثق في المؤسسة العسكرية، معتبراً أن البرهان أمام خيارين محدودين: إما الاختيار من بين هذين التيارين أو ترك الأمر للدراويش.

في المقابل، رأى الناشط السياسي علي عمر محمود أن تصريحات البرهان تعكس شرعية وتفاعلاً مجتمعياً، وتحديداً أن “شباب ديسمبر” لم يكونوا حزباً ضيقاً، بل حركة شعبية عريضة رفضت فيها الفساد والاستبداد. ورأى أن الاصطفاف الحالي خلف القوات المسلحة هو تحول واقعي نابع من ضغط التحديات الوجودية، وليس مصادرة للحلم الأول. ودعا إلى الالتزام بمبدأ “لا عودة لما قبل ديسمبر” كشرط لبناء المستقبل على أساس مصلحة الوطن وليس الأيديولوجيات الضيقة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *