تشرع قوات الدعم السريع، بدعم من دولة الإمارات، في إنشاء مصفاة لتكرير النفط بالقرب من حقل سفيان بولاية شرق دارفور، في تطورات تؤشر على نية هذه القوات للسيطرة الكاملة على حقول النفط التي أصبحت كلها تحت سيطرتها، آخرها حقل هجليج النفطي. أشارت مصادر من الإدارة المدنية التابعة للقوة إلى أن لجنة برئاسة اللواء جمعة بارك الله بدأت منتصف العام الماضي خطوات لإعادة تشغيل الحقول، حيث زارت حقل سفيان برفقة وفد هندسي لتقييم الاحتياجات تمهيداً لاستئناف الضخ. وتطابقت هذه الرواية مع إفادة مصدر من الإدارة الأهلية بالمنطقة، الذي أكد وصول مجموعة عسكرية من قوات الدعم السريع برفقة مهندسين أجانب إلى منطقة “بادي” القريبة من الحقل في أكتوبر الماضي، مصحوبة بآليات حفر ثقيلة لتشييد المصفاة.
وكانت هناك تقارير سابقة تشير إلى نقل عناصر من قوات الدعم السريع خام البترول من حقل سفيان عبر ناقلات وقود، وهو ما تسبب في خلافات بين القوة المتمركزة في المنطقة وعناصر أخرى جاءت لتنفيذ عملية النقل. ونشرت قوات حماية عسكرية تضم نحو 60 عربة بقيادة النقيب عماد دشون، المسؤول عن تأمين مناطق البترول، منعت السكان المحليين من الاقتراب. وأوضح المصدر أن وفدًا من الإدارة الأهلية استفسر القوة عن طبيعة النشاط، فأُبلغوا أن المشروع يتم بأوامر من قيادة الدعم السريع بهدف توفير الوقود وإعادة تشغيل الحقول. وأضاف أن القائد العام للدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) أكد عبر الناطق العسكري الفاتح فرشي أهمية المشروع، مشددًا على أن “حقوق أهل المنطقة محفوظة”.
وأفاد شهود عيان من سكان “بادي” بأنهم شاهدوا أجانب يرتدون زي الدعم السريع في سوق المنطقة أواخر العام الماضي. ولم تكشف المصادر عن السعة الإنتاجية للمصفاة أو الشركة المنفذة للمشروع، في حين تسيطر قوات الدعم السريع على ولاية شرق دارفور التي تضم نحو 23 بئرًا نفطية في حقول “سفيان”، “شارف”، “الطرافية”، إضافة إلى “زرقة أم حديدة” المشترك مع ولاية غرب كردفان، والمعروفة بـ”مربع 6″.









