السلطات في موريتانيا أصدرت قرارات عاجلة توجب إخلاء المعدنين والمنقبين السودانيين من مناطق تعدين الذهب، مع منحهم مهلة زمنية لا تتجاوز 24 ساعة فقط للمغادرة، وهو ما أثار حالة واسعة من القلق والارتباك بين الجالية السودانية العاملة في هذا القطاع لسنوات عديدة.
وأشار نشطاء موريتانيون إلى أن قرار الطرد جاء تلبيةً لاعتراض مباشر من الإمارات، معتبرين أنه جزء من الضغط الذي تمارسه أبوظبي ضد السودانيين في الحرب الراهنة، في حين أكد المتضررون أن القرار يضع استثمارات ضخمة على المحك، حيث تملك الجالية السودانية نحو 130 موقعاً للطواحين تقدر قيمتها بـ 37 مليون دولار، إلى جانب 7 مصانع متكاملة لمعالجة الذهب أُسست منذ عام 2019.
وذكرت تقارير ميدانية أن عمليات الترحيل بدأت فعلياً، وشملت قرابة 1000 سوداني تم نقلهم إلى العاصمة نواكشوط، وتمت الإجراءات بالتبصيم والترحيل حتى لمن يحملون إقامات سارية، وصفها المتضررون بأنها قاسية وغير مسبوقة.
دعا المستثمرون والمنقبون السودانيون الجهات الرسمية، وعلى رأسها وزارة الخارجية، للتدخل العاجل عبر القنوات الدبلوماسية لضمان حماية حقوقهم واستثماراتهم، واصفين ما يواجهونه من ظلم بأنه غير مبرر، خاصة وأنهم تم طردهم من أماكن عملهم دون إشعار مسبق أو تعويض عن خسائرهم، رغم أنهم استثمروا أموالاً ضخمة في مدينة أزويرات.
وطالبوا بضرورة إشعارهم بترحيلهم قبل انتهاء التراخيص أو منحهم مهلة كافية لبيع ممتلكاتهم لتجنب الخسائر، معتبرين أن هذا الإجراء يخالف القانون إذا كان التعدين الأهلي محظوراً على الأجانب، في حين كانوا مسموحاً لهم بالاستثمار سابقاً.








