تعيين الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للسياسي والدبلوماسي الفنلندي “بيكا هافيستو” مبعوثاً شخصياً للمنظمة الدولية إلى السودان خلفاً لرمطان لعمامرة، خلف جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والنخبوية، استند إلى معلومات تتعلق بحياته الشخصية، حيث كشفت المصادر أن هافيستو مثلي الجنس علناً ويعيش في شراكة مسجلة مع رجل إكوادوري منذ عام 2002.
في المقابل، أعلن عمر الدقير، رئيس حزب المؤتمر السوداني، ترحيبه بتعيين هافيستو، معتبراً أن خبرته ستساهم في الوساطة وبناء التوافقات لدعم مسار السلام، مؤكداً أن السودانيين يتطلعون إلى إرادة دولية تتجاوز مجرد البيانات والتعبير عن القلق إلى فعلٍ إيجابي يشمل وقف إطلاق النار، وتعزيز الاستجابة الإنسانية، والمساعدة في تيسير عملية سياسية تؤدي إلى طي صفحة الحرب وإعادة بناء الوطن.
كما عبر التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” عن ترحيبه بهذا القرار، معتبراً إياه فرصة لتعزيز دور الأمم المتحدة في إنهاء الحرب التي خلقت أكبر كارثة إنسانية عالمية، معتبراً أن استعداده للتعاون مع المبعوث الجديد يهدف إلى الضغط على أطراف النزاع لقبول هدنة إنسانية فورية غير مشروطة، ودعم عملية سياسية بقيادة سودانية.
ورغم ذلك، أبدى العديد من النشطاء السياسيين والكتاب استغرابهم من الخطوة، مبررين رفضهم لكون المبعوث الجديد، بحسب موقعه، سيتعامل مع أغلبية سكانية مسلمة ترفض توجهاته ومواقفه. وذكرت معلومات متاحة أن هافيستو، الذي تخرج من مدرسة ثانوية عليا وبدأ دراسة العلوم الاجتماعية في جامعة هلسنكي قبل أن يختار الخدمة غير العسكرية، تزوج الرجل الإكوادوري “نيكسار أنطونيو فلوريس” عام 2002 وسجلت الشراكة قانونياً في فنلندا.
وقال الملحق الإعلامي السابق في سفارة السودان بواشنطن، مكي المغربي، إن المبعوث الجديد تزوج الإكوادوري، معتبراً أن “الناس عندهم معلومات غلط، ولا شنو، يبدو أن الشريحة الركبتها الحكومة ما طلعت، ولا هي الخطوط الحمراء بتاعت بولس الأمريكي، ابعدوا الإسلاميين وخلوكم جاهزين”.
في سياق الخبر، تتمتع “هافيستو” بخبرة تزيد على أربعين عاماً في السياسة والشؤون الدولية، حيث شغل مناصب وزارية في حكومة فنلندا، من بينها وزارة الخارجية، كما شغل مناصب رفيعة في الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وهو حالياً عضو في البرلمان الفنلندي.
يتمتع المبعوث الشخصي الجديد بخبرة واسعة في عمليات الوساطة والتفاوض في منطقة القرن الأفريقي والشرق الأوسط، وله سجل في العمل مع الأمم المتحدة. ففي الفترة من 2009 إلى 2017، شغل منصب الممثل الخاص لوزير الخارجية الفنلندى لشؤون الوساطة وإدارة الأزمات في أفريقيا، ومن عام 2005 إلى 2007 عمل ممثلاً خاصاً للاتحاد الأوروبي في السودان، وشارك في مفاوضات السلام في دارفور.









