شهدت مدينة الفولة بولاية غرب كردفان مواجهات مسلحة عنيفة بين عناصر قبيلة الماهرية التابعة لمليشيا الدعم السريع ومجموعات من المرتزقة المنتمين لقبائل النوير. بدأت التوترات عقب قيام عناصر النوير بعمليات “شفشفة” ونهب للممتلكات في سوق المدينة، مما دفع الأهالي للاستنجاد بعناصر الماهرية، ليتطور الأمر سريعاً إلى صدام مسلح مباشر امتد إلى الأحياء السكنية المجاورة.
انتقلت حدة الاشتباكات من منطقة السوق إلى حي الواحة، حيث سادت حالة من الرعب والذعر بين مواطني المدينة، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الطرفين. أفادت مصادر ميدانية بأن المواجهات لا تزال مستمرة وتتخذ نمط الكر والفر داخل الأحياء، مع تزايد المخاوف بشأن تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة.
في تفاصيل الأحداث، أكدت مصادر أن مليشيات الدعم القادمة من جنوب السودان، وتحديداً من قبيلة النوير، نجحت في فرض سيطرتها على المدينة وطرد عناصر قوات الدعم السريع المحلية منها. كما ذكرت المصادر عن ارتكاب مرتزقة يُعرفون بـ”دقلو” من جنسيات مختلفة لجرائم “مجازر شنيعة” بحق المواطنين، راح ضحيتها ما لا يقل عن ستين شخصاً، بالإضافة إلى حرق عدد من أحياء المدينة. ورغم استمرار الجرائم، فقد أفادت التقارير عن وصول إمدادات جديدة للمرتزقة من مدينة الميرم لمواصلة الانتهاكات والتصفيات في المدينة.









