العراق: استمرار المشاورات للانتخابات الرئاسية
لا تمتلك الكتل السياسية الفائزة بالانتخابات صلاحية اختيار المرشحين للمناصب الرئيسية بشكل منفرد، وفقًا للباحث في الشؤون السياسية نجم القصاب. الشخصيات الممثلة لكتل الفائزة – الشيعية بقيادة محمد شياع السوداني، والسنية بقيادة حسن الحلبوسي، والكردية بقيادة مسعود البرزاني – لا يمكنها تولي المناصب أو اقتراح أسماء دون توافق سياسي شامل.
تتأثر عملية اختيار الرئاسات الثلاث (رئاسة الجمهورية والبرلمان والحكومة) بالتوافق السياسي، إضافة إلى التدخلات الخارجية. تراجع النفوذ الإيراني بشكل ملحوظ، بينما تقدم النفوذ الأمريكي الغربي، مما يجعل الحسم النهائي للمنصب مرتبطًا بالتوافق مع القوى الخارجية.
باتت أغلب الفصائل التي كانت ترفع شعار المقاومة جزءًا من العملية السياسية، بينما تقلص دور الفصائل الأخرى التي لا تمتلك سنداً سياسياً أو اقتصادياً. تأثرت قدرة إيران على ممارسة نفوذها التقليدي بسبب التغيرات الإقليمية. حاولت طهران الموازنة بين التفاوض مع الولايات المتحدة والحفاظ على مصالحها في العراق.
تواجه العراق أزمات مالية وأزمة سيولة كبيرة، ويتعلق تجاوز هذه التحديات بالدعم من القوى الغربية، الولايات المتحدة، ودول الخليج، وبعض الدول الإقليمية. استمرت المفاوضات حول أسماء المرشحين المحتملين لرئاسة الوزراء، مع محاولة جميع القوى السياسية ضمان السيطرة على الوزارات السيادية مثل النفط والخارجية والمالية.
يجب أن يكون رئيس الوزراء قريبًا من الولايات المتحدة دون أن يكون معادياً لإيران، مع مراعاة حماية مصالح القوى السياسية المحلية. —









