Home / أخبار / ارتفاع أسعار المعيشة والإيجارات ترهق المواطن العائد الى الخرطوم.. هل تملك الدولة الحل؟

ارتفاع أسعار المعيشة والإيجارات ترهق المواطن العائد الى الخرطوم.. هل تملك الدولة الحل؟

ارتفاع أسعار المعيشة والإيجارات ترهق المواطن العائد الى الخرطوم.. هل تملك الدولة الحل؟

تدفقات يومية من المواطنين العائدين تشهد العاصمة الخرطوم، عقب استقرار الأوضاع الأمنية وعودة الحكومة الاتحادية، ما يثير مخاوف من ارتفاع موجات غلاء المعيشة وتصاعد التضخم. تساءل الكثيرون عما إذا كانت هناك آليات واضحة من قبل السلطات لمواجهة هذه المخاطر وضبط الأسواق وأسعار المرافق.

تشهد العاصمة منذ عودة الحكومة الاتحادية برئاسة د. كامل إدريس نشاطاً مكثفاً ومكوكياً، حيث بدأت مؤشرات عودة سكانية متزايدة من الداخل والخارج. ورغم أن العودة تعتبر إشارة إلى استقرار الدولة، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى ارتفاع كبير في تكاليف المعيشة والإيجارات، مما يضع ضغطاً كبيراً على المواطنين. في هذا السياق، شدد وزير المالية خلال زيارته للقاهرة على أن سوق الإيجارات يندرج ضمن القطاع الخاص ولا تتدخل فيه الدولة، لكن الخبراء والنقاد يرون أن الواقع يفرض على الحكومة مسؤولية حماية المواطنين من الاستغلال، خاصة مع الزيادات الأخيرة في المرتبات التي قد تستغلها التجارات وأصحاب العقارات لرفع الأسعار دون مبرر. لذا، يُعد من الضروري وضع آليات فعالة لمراقبة السوق وضمان عدم تحول هذه الزيادات إلى عبء إضافي على المواطنين البسطاء.

ويرى محللون اقتصاديون أن العاصمة هي الأقل تكلفة من بين الولايات، وهو ما يدعو للمحافظة عليه كمحفز للعودة، إلا أن الغلاء الحالي يرجع إلى اختلالات فرضتها الحرب، وتراجع الإنتاج، وتدهور قيمة العملة. واقترح الخبير إبراهيم شقلاوي إجراءات عملية تعيد التوازن للأسواق، مثل الحد من الرسوم والجبايات على حركة السلع، وتفعيل الرقابة لمنع الاحتكار، وتشجيع الأسواق المباشرة بين المنتجين والمستهلكين لتقليل الوسطاء. وأضاف شقلاوي أن المعالجة الجذرية للأزمة تتطلب إعادة تنشيط الإنتاج والقطاعات الزراعية والصناعية، مع خفض رسوم الإنتاج، وتبني سياسات اقتصادية أكثر استقراراً تدعم قيمة العملة. وختم بأن استقرار الأسعار ليس مجرد مسألة اقتصادية، بل هو جزء من استعادة عافية الدولة والمجتمع بعد سنوات من الحرب.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *