تقود وزارة المعادن مباحثات مع شركة صينية لاستخراج النحاس في شرق السودان، ويتضمن الاتفاق الأولي منح الشركة الصينية حصة تبلغ 65% من المشروع، مقابل دفع مبلغ 500 مليون دولار مقدماً للدولة. يتعارض هذا العرض مع القوانين واللوائح السارية التي تفرض على الحكومة السودانية الحصول على حصة لا تقل عن 51% من أي مشروع تعديني لضمان حقها في الإدارة والتصرف.
إن مخاطرة فقدان الحصة الأغلبية قد تؤدي إلى فقدان الدولة لصلاحياتها في مجلس الإدارة، مما يجعلها غير قادرة على اتخاذ القرارات الأساسية. يعتبر الخبراء أن العرض المالي الحالي ضعيف جداً، ويرحبون بالتنبيه إلى ضرورة عدم تكرار تجارب سابقة حيث تم استغلال الموارد دون الالتفات لمصالح المواطنين المحليين. للتأكد من مصلحة الدولة والمجتمع، يجب أن يتضمن الاتفاق مشاريع خدمية وتنموية للمنطقة، مع مراعاة المعايير البيئية والصحية، وتحديد حصة الحكومة بنسبة 51% على الأقل. يُشاد بضرورة إجراء مناقشات شفافة في لجنة مشتركة تضم وزارات المالية، العدل، الصحة، والرعاية الاجتماعية، والمجلس الأعلى للبيئة، والأجهزة الأمنية، لضمان عدم وقوع الفأس في الرأس وضمان حقوق الدولة والمجتمع.









