أصبحت امرأة إسبانية أول شخص يمارس حقه في الموت الرحيم بموجب القانون الذي أقرته البلاد عام 2021. كانت الضحية لاعتداءين جنسيين في عام 2022، وتحملت في أعقاب ذلك عواقب نفسية وجسدية بالغة بعد محاولات متعددة للانتحار، وتحديداً بعد قفزها من نافذة في الطابق الخامس في أكتوبر 2022، مما أدى إلى إصابتها بشلل نصفي وآلام مزمنة.
وفي يوليو 2024، وافقت لجنة من الخبراء الطبيين في منطقة كتالونيا، حيث كانت تعيش، على طلبها بإنهاء حياتها بالموت الرحيم. كان من المخطط إجراء العملية في الثاني من أغسطس، لكن والدها حاول منعها. ورغم ذلك، رفضت المحكمة الدستورية الإسبانية استئنافاً قدمه الأب في فبراير الماضي، مؤكدةً عدم وجود انتهاك للحقوق الأساسية.
تشير التقارير الطبية إلى أن المريضة تعاني من ألم حاد ومزمن لا يوجد له حل، مما جعل قرارها نهائياً. دافع الأب، المدعوم بمجموعة من المحامين، عن موقفه بأن مرض ابنته النفسي يعيق قدرتها على اتخاذ قرار واعٍ وسليم.
أثار هذا الأمر جدلاً واسعاً في الرأي العام بسبب صغر سن المرأة وشدة المعركة القانونية التي خاضتها عائلتها، قبل أن تحسم المحاكم الأمر لصالح حقها في الاختيار. في تصريح لها، قالت إنها “أخيراً تمكنت من ذلك، فلنر إن كنت سأرتاح الآن… لم أعد أستطيع الاستمرار”. رافقت والدتها يولاندا راموس المرأة رغم معارضتها للقرار، قائلة: “لا أوافق، لكنني سأظل دائماً إلى جانب ابنتي”.









