Home / أخبار / إثيوبيا وإريتريا.. تصاعد خطر الحرب بعد نشر قوات قرب الحدود

إثيوبيا وإريتريا.. تصاعد خطر الحرب بعد نشر قوات قرب الحدود

إثيوبيا وإريتريا.. تصاعد خطر الحرب بعد نشر قوات قرب الحدود

وصلت الأوضاع في إثيوبيا إلى حافة التوتر العسكري، حيث تم الإبلاغ عن حشد عسكري كبير في الأيام الأخيرة، وهو ما جاء بعد أسابيع من تصاعد التوترات التي تُغذيها الخلافات المستمرة بين الحكومة الإثيوبيية وقوات تيغراي، إضافة إلى تداعيات الصراع الدائر في السودان المجاور. ومن شأن تجدد القتال أن يهدد جهود إثيوبيا لإعادة هيكلة ديونها وتسريع وتيرة النمو الاقتصادي، مع العلم أن الحرب السابقة أسفرت عن مقتل مئات الآلاف وكبدت الاقتصاد خسائر قدرت بنحو 28 مليار دولار.

صعد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد لهجته هذا الأسبوع، عندما جدد تأكيد طموح بلاده غير الساحلية في استعادة منفذ إلى البحر الأحمر، مشدداً على ما وصفه بمظلومية تاريخية أثرت في العلاقات منذ حصول إريتريا على استقلالها قبل أكثر من 3 عقود. قال آبي خلال مؤتمر صحفي مشترك في أديس أبابا مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: “بسبب مؤامرة أعدائنا، ليس من الصواب إبقاء إثيوبيا سجيناً جغرافياً كل هذه المدة. الخدمات اللوجستية هي أكبر عنق زجاجة لنمونا، والوصول إلى البحر هو المفتاح”.

وفقاً لمصادر مطلعة طالبت بكشف هوياتها، نشرت أعداد كبيرة من القوات الإثيوبيية في الأيام الأخيرة قرب الحدود الإقليمية مع تيغراي عبر بلدة بحر دار الشمالية. كما أظهرت مقاطع غير موثقة على وسائل التواصل الاجتماعي أطواداً من الشاحنات تنقل جنوداً وأخرى تحمل دبابات إلى وجهات غير معلنة. وفي ظل تصاعد التوتر، أشارت المصادر إلى أن قوات إريترية انتشرت أيضاً في مناطق داخل إقليم تيغراي.

ولا يزال الإقليم يتعافى من حرب استمرت عامين وانتهت في 2022، حين قاتلت إريتريا وإثيوبيا معاً ضد الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، التي كانت الحزب السياسي الأكثر نفوذاً في إثيوبيا قبل وصول آبي إلى السلطة. وبحسب دبلوماسيين إقليميين ومسؤولين حكوميين طلبوا عدم كشف هوياتهم، أصبحت إريتريا أكثر تقارباً مع الجبهة الشعبية منذ ذلك الحين بسبب مخاوفها من مساعي إثيوبيا للوصول إلى البحر الأحمر.

تختلف الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي مع الحكومة الإثيوبية بشأن تنفيذ اتفاق السلام الذي أنهى الحرب، إذ تطالب بإعادة توطين أبناء تيغراي الذين نزحوا داخلياً، واستعادة أراضٍ في غرب تيغراي على الحدود مع السودان. في المقابل، تصر أديس أبابا على نزع سلاح قوات الجبهة بالكامل. وقد أدت التوترات المتصاعدة إلى مناوشات، بينها هجمات بطائرات مسيرة شنها الجيش الإثيوبي الشهر الماضي، كما نشرت قوات دفاع تيغراي آلاف الجنود في السودان، بحسب المصادر.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *