أعلن توماس دينانو، الممثل الخاص لوزارة الخارجية الأميركية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي، في مؤتمر عقد مؤخراً، أن الحكومة الأميركية على علم بأن الصين أجرت تجارباً نووية على المتفجرات، بما في ذلك التحضير لتجارب بقوة تصل إلى مئات الأطنان.
وأضاف دينانو أن الجيش الصيني سعى لإخفاء هذه التجارب من خلال التعتيم على الانفجارات، معتبراً أن ذلك يتناقض مع التزامات حظر التجارب النووية، مشيراً إلى استخدام تقنية “فك الارتباط” لتقليل فعالية الرصد الزلزالي، وتحديداً في تاريخ 22 يونيو 2020.
في المقابل، رد السفير الصيني لشؤون نزع السلاح، شن جيان، على هذه الاتهامات بالقول إن الصين تتصرف دائماً بحكمة ومسؤولية في القضايا النووية. وأوضح أن الصين تلاحظ تصريحات أميركية تبالغ في وصف التهديد النووي الصيني، واعترض بشدة على هذا الخطاب الذي وصفه بالزائف.
جاءت هذه الاتهامات في وقت حلت فيه معاهدة “نيو ستارت” (New START) الموقعة بين الولايات المتحدة وروسيا، التي كانت تحد من نشر الصواريخ الاستراتيجية والرؤوس الحربية، ليصبح البلدان دون أي قيود ملزمة على ترسانتيهما النووية لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن.
وقال دينانو إن الولايات المتحدة تواجه اليوم تهديدات من قوى نووية متعددة، مؤكداً أن معاهدة ثنائية مع قوة نووية واحدة لا تعد مناسبة في 2026 وما بعدها. وأعاد تكرار تقديرات أميركية تشير إلى أن الصين ستمتلك أكثر من ألف رأس نووي بحلول عام 2030.
ورفض شن جيان المشاركة في المفاوضات ثلاثية الأطراف في الوقت الراهن، مؤكداً أن ترسانة بلاده تمثل نسبة ضئيلة مقارنة بترسانتي روسيا والولايات المتحدة (حوالي 600 رأس نووي مقابل أربعة آلاف رأس لكل منهما تقريباً)، ودعا واشنطن إلى التخلي عن “فكر الحرب الباردة” وتبني نهج يهدف إلى الأمن المشترك والتعاون.









