يتعين على الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و45 عاما الحصول على موافقة مسبقة من الجهات العسكرية قبل الإقامة خارج البلاد لأكثر من ثلاثة أشهر، في خطوة تهدف إلى تنظيم ومتابعة أوضاع المؤهلين للخدمة. أكدت وزارة الدفاع الألمانية هذه المعلومات، مشيرة إلى أن التعليمات الإدارية ستوضح أن الموافقة تعد ممنوحة طالما أن الخدمة العسكرية لا تزال طوعية.
ويتمثل جوهر القانون في فرض فرز إلزامي للشباب من مواليد عام 2008 وما بعده، بهدف استقطاب متطوعين لزيادة عدد أفراد القوات المسلحة من أكثر من 180 ألفا حاليا إلى 260 ألف جندي. وأوضح المتحدث الرسمي أن القواعد الجديدة تضع أيضا إطارا لتسجيل ومراقبة الخدمة العسكرية، مشيرا إلى أن “بحسب نص القانون، يتعين على الذكور بعد إتمام 17 عاما الحصول مسبقا على موافقة من مركز التجنيد التابع للجيش الألماني عند التخطيط للإقامة في الخارج لأكثر من ثلاثة أشهر”، مع الإشارة إلى أن هذا الالتزام ينتهي عند سن 45 عاما.
وأضاف المتحدث أن الجيش يحتاج في حالات الطوارئ إلى معرفة من يقيم في الخارج لفترات طويلة، موضحا أن الهدف هو توفير أساس قانوني لدعم تطبيق العناصر الإلزامية المنصوص عليها في الخدمة العسكرية الجديدة عند الحاجة، مثل الفرز الإلزامي المعمول به منذ مطلع يناير 2026. وتشمل هذه القاعدة أيضا الفترات التي لا توجد فيها حالة توتر أو دفاع.
ولم يوضح المتحدث عدد طلبات الحصول على موافقة بالإقامة في الخارج التي تم تقديمها منذ بداية العام، كما أشار إلى أن هذه القاعدة كانت قائمة أيضا خلال فترة الحرب الباردة دون أن يكون لها تأثير عملي، ولم تكن مصحوبة بعقوبات. وأكد أن هذه القاعدة قد تكون لها ثار واسع على الشباب، حتى في ظل استمرار طوعية الخدمة العسكرية. وأوضح أن الوزارة تعمل حاليا على وضع قواعد تفصيلية لتحديد الاستثناءات من شرط الحصول على الموافقة، بهدف تقليل الأعباء البيروقراطية.
وأضاف المتحدث أن الموافقة على الإقامة في الخارج تُمنح في الحالات التي لا يتوقع فيها أداء خدمة عسكرية خلال الفترة المعنية، قائلاً: “وبما أن الخدمة العسكرية في الوقت الحالي طوعية، فإن الموافقات تمنح بشكل عام”.









