يُعد وجود “الألغام التائهة” عائقاً أمام محادثات السلام الجارية في باكستان بين وفد الولايات المتحدة بقيادة نائب الرئيس جاي ديفيد فانس وممثلين إيرانيين، التي تهدف إلى إنهاء الصراع بالكامل. ووفقاً لتقارير، فإن عدم القدرة على فتح المضيق الحيوي بشكل آمن يعتبر أحد الأسباب التي أدت إلى التأخير في استجابة إيران لمطالب الإدارة السابقة.
قدرت إيران، بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل حملتهما العسكرية، إلى زرع الألغام في مضيق هرمز باستخدام زوارق صغيرة. وقد أدى هذا الإجراء، إلى جانب التهديدات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، إلى انخفاض حاد في حركة النقل البحري، مما رفع أسعار الطاقة ومنح طهران ورقة ضغط في المعركة.
وفي المقابل، تركت إيران ممراً مفتوحاً عبر المضيق للسفن التي تدفع رسوماً، أو تلك التابعة لدول تعتبرها صديقة، ونشرت الحرس الثوري الإيراني خرائط توضح “الطرق الآمنة”. إلا أن المسؤولين الأميركيين أوضحوا أن هذه الطرق محدودة للغاية بسبب الزرع العشوائي للألغام، وغير الواضح ما إذا كانت إيران قد قامت بتحديد مواقع جميع الألغام، حيث أن بعضها قد انجراف أو تحرك.
تشير التقارير إلى أن إزالة الألغام البحرية أصعب بكثير من زرعها، وأن كلا الجانبين يفتقران إلى القدرة الكافية لإزالة الألغام بسرعة، بما في ذلك تلك التي زرعتها إيران بنفسها. وفي منشور على منصات التواصل الاجتماعي، دعا الرئيس دونالد ترامب إلى وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، مشترطاً بـ”الفتح الكامل والفوري والآمن” لمضيق هرمز.
صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن المضيق سيفتح “مع مراعاة القيود التقنية”، وهو ما قرأته الولايات المتحدة على أنه إشارة إلى عجز طهران عن تحديد مواقع الألغام أو إزالتها بسرعة. ويتواجد العراقجي حالياً في إسلام أباد للمشاركة في الاجتماعات مع وفد الولايات المتحدة بقيادة فانس، حيث يُتوقع أن تكون مسألة سرعة تعزيز المرور الآمن محوراً أساسياً للنقاشات.
وعلى الرغم من محاولة الجيش الأميركي تدمير البحرية الإيرانية عبر ضرب السفن واستهداف القواعد، إلا أن إيران تمتلك مئات الزوارق الصغيرة التي يمكن استخدامها لمضايقة السفن أو زرع الألغام. وقد أدت التهديدات الإيرانية المسبقة لإغلاق المضيق وضرب السفن إلى توقف الملاحة العالمية وارتفاع أسعار الن









