بدأت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في استئناف مسارها، في ظل تزايد التوترات وتصاعد التحركات العسكرية في المنطقة. وذكرت تقارير أن الرئيس الأمريكي عرضت عليه خيارات عسكرية تتضمن استهداف القائد الإيراني علي خامنئي مباشرة، كما أشارت مصادر إلى طرح خطة لاغتيال خامنئي ونجله قبل عدة أسابيع.
وقال ترامب إنه مستعد لقبول اتفاق سياسي جوهري مع طهران إذا قدمت عرضا لا يمكن رفضه، مؤكداً أن الصبر الأمريكي لن يدوم في حال عدم التوصل إلى حل. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن أي اتفاق محتمل بين الطرفين يجب أن يكون مقبولا لدول الخليج وإسرائيل، وأن الوسطاء العمانيين والقطريين نصحا الطرفين بأن أي اتفاق يجب أن يسمح لهما بإعلان النصر.
وفي السياق نفسه، نقلت تقارير صحفية عن مسؤولين في البنتاغون أنهم يعملون على نقل مزيد من بطاريات الدفاع الجوي إلى المنطقة لحماية القواعد الأمريكية، وذلك تحسباً لأي ضربة على إيران. وأضافت التقارير أن القوات الأمريكية في المنطقة قد تواجه مخاطر أكبر إذا كانت الولايات المتحدة هي من تطلق هذه الضربات، مشيرة إلى نقل مئات الجنود من قاعدة “العدmany” في قطر، وإجراء عمليات إجلاء في قواعد البحرين.
وظهرت حاملة الطائرات الأكبر في العالم “جيرالد فورد” وهي تدخل البحر الأبيض المتوسط، في إطار تكثيف الانتشار العسكري بأمر من ترامب، مما يوحي باحتمال شن ضربة على إيران. وأعلن ترامب الجمعة أنه “يدرس” توجيه ضربة محدودة لإيران إذا لم تسفر المحادثات عن اتفاق بشأن البرنامج النووي، مؤكداً أنه يدرس خيار العمل العسكري في حال تعثر المفاوضات.
وفي المقابل، أظهرت صور الأقمار الاصطناعية تحركات إيرانية لتحصين المواقع النووية وإعادة بناء منشآت إنتاج الصواريخ، في وقت أعلنت فيه إيران أنها تعتزم إعداد مسودة اتفاق بشأن برنامجها النووي لتقديمها للولايات المتحدة خلال يومين أو ثلاثة أيام.
وبعد جولتين من المحادثات التي عقدت مطلع فبراير، قال ترامب إنه سيمنح نفسه مهلة تراوح بين عشرة وخمسة عشر يوماً لتحديد ما إذا كان التوصل لاتفاق ممكناً أم اللجوء للقوة. ورداً على ذلك، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة أجرتها الجمعة أنه لا يوجد أي إنذار نهائي، مشدداً على أنهما يناقشان سريعاً كيفية التوصل لاتفاق يصب في مصلحة الطرفين.
وبيّن عراقجي أن الخطوة التالية ستكون تقديم مسودة لاتفاق محتمل، وقال إنها ستكون جاهزة خلال يومين أو ثلاثة أيام، وبعد المصادقة النهائية من رؤسائه، سيتم تسليمها للجهات الأمريكية المعنية. وأوضح أن الولايات المتحدة لم تطلب من طهران التخلي عن تخصيب اليورانيوم خلال المحادثات الجارية في جنيف بوساطة عُمانية، معتبراً أن مطلب وقف التخصيب خط أحمر في أي مفاوضات.









