Home / أخبار / أزمة تكساس.. أمراض وحشرات في الطعام تفاقم معاناة المهاجرين

أزمة تكساس.. أمراض وحشرات في الطعام تفاقم معاناة المهاجرين

أزمة تكساس.. أمراض وحشرات في الطعام تفاقم معاناة المهاجرين

تقع منشأة الاحتجاز في مدينة “ديلي” الصغيرة، الواقعة على بعد نحو 135 كيلومتراً من الحدود المكسيكية، في ولاية تكساس. وتضم المنشأة مهاجرين بانتظار البت في طلبات اللجوء، أو مقدمي الطلبات الذين يزورون المركز للاستفسار عن أوضاع ملفاتهم.

وفقًا لتقارير “مركز التعليم والخدمات القانونية للاجئين والمهاجرين” (RAICES)، فإن بعض المحتجزين دخلوا الولايات المتحدة بشكل قانوني قبل أن يتم توقيفهم ضمن عمليات ترحيل أوسع نطاقاً. وتشير شهادة امرأة من هايتي، التي دخلت البلاد مع ابنها لطلب اللجوء، إلى أنها محتجزة منذ أكتوبر الماضي، مشيرة إلى محاولات مستمرة لإجبارها على توقيع أوامر ترحيل، بينما يحاول ابنها مسح دموعها.

اندلعت احتجاجات داخل المركز بعد العثور على حشرات في الوجبات، واستمرار الإضاءة على مدار الساعة مما يعيق النوم. كما حذرت السلطات الصحية في تكساس من تسجيل حالتي إصابة بالحصبة داخل المنشأة، مما دفع إدارة الهجرة والجمارك الأميركية إلى فرض حجر صحي على بعض المحتجزين.

اعتبر المدير القانوني في RAICES، خافيير هيدالغو، أن هذه العائلات أصبحت “أدوات سياسية”، معتبراً أن الاحتجاز يهدف إلى الضغط على المهاجرين لتخليهم عن قضاياهم القانونية، رغم وجود مواعيد قضائية لهم مستقبلية. وفي المقابل، أكدت شركة “كور سيفيك” المتعاقدة مع الحكومة لإدارة المركز، أن صحة وسلامة المحتجين تمثل أولوية قصوى، مع التأكيد على الالتزام بالمعايير المطلوبة.

يُذكر أن مركز “ديلي” هو نفسه الذي احتُجز فيه طفل إكوادوري في السنة الماضية، قبل صدور أمر بالإفراج عنه في قضية أثارت جدلاً حول استخدام الأطفال لاستدراج ذويهم.

وتحتجز السلطات في المركز عائلة محمد صبري سليمان، المتهم بتنفيذ هجوم بزجاجات حارقة في كولورادو. ورغم تأكيده عدم علم عائلته بخطته، لا تزال زوجته وأطفاله الخمسة محتجزين منذ أشهر، بينما تقول الحكومة إنها تجري تحقيقاً في مدى معرفتهم بالحادث. دخلت العائلة الولايات المتحدة بشكل قانوني عام 2022، وقدّمت طلب لجوء دون توجيه أي تهم جنائية لبقية أفرادها. وقالت ابنة العائلة، حبيبة، في رسالة نشرها محاميها: “لماذا تصر الحكومة على احتجازنا من دون دليل؟”.

تشكو السلطات أيضاً من الإهمال الطبي داخل المنشأة. وقال محامٍ إن طفلاً مصاباً بالتهاب الزائدة الدودية انتظر أياماً للحصول على رعاية طبية، بينما اكتفى الطاقم بإعطائه مسكناً للألم. كما أفادت مهاجرة كولومبية، التي تعاني مرضاً معوياً مزمناً، أن الطبيب أبلغها أن دور المركز يقتصر على منع الجوع، وليس توفير رعاية صحية متخصصة. ختاماً، كتبت حبيبة سليمان: “سنبقى محتجزين لمدة لا يعلمها أحد.. نحن ننهار”.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *