يطلق نقاد وناشطون حملة مطالبات عارمة لإقالة عضو المجلس السيادي سلمى عبد الجبار والأمين العام لحكومة ولاية الخرطوم، بعد ردود أفعال قاسية على قرار إقالة مدير مكتب أراضي الخرطوم. وتشير الروايات المتواترة إلى أن الموظف تم طرده بعد أن رفض تجاوز القوانين والإجراءات الإدارية الرسمية، وهو ما وصفه النقاد بأنه تصرف يهدم مبادئ الدولة الحديثة ويعيد إحياء عصور الإقطاع والفساد.
ويتساءل النقاد عن جدوى بقائهم في مناصبهم إذا كانوا فوق القانون، معتبرين أن الممارسة الفاسدة التي ظهرت بوضوح من كبار المسؤولين لا يمكن السكوت عنها، وتعتبر بمثابة جريمة نكراء تجاه المجتمع والدولة. يرى هؤلاء أن صمت المواطنين والمسؤولين على هذه الانتهاكات يفقد الدولة شرعيتها، وأن المبادرة المباشرة بكسر النظم الإدارية من قبل هذه الشخصيات تهدد بتحويل المؤسسات إلى غابة يسودها قانون الغاب.
ويرجع النقاد السبب في هذا القرار إلى محاولة الأمين العام لحكومة الولاية لإرضاء عضو المجلس السيادي والتقرب إليها، مما يجعلها شريكاً أساسياً في التجاوز. ويدعو النقاد إلى إقالة الطرفين فوراً، وإعادة ترقية الموظف المطرود وتحفيزه، باعتباره ذلك انتصاراً للعدالة والقانون. وتتراوح الحملة النقدية بين الدعوة للتحقيق الفوري في الوقائع وإثبات التورط، والحث على وضع صفر في مكان الدولة إذا لم يتم احترام القانون واحترام الموظفين الذين يمسكون بتنفيذه.









