أكد وزير الخارجية البحريني، عبداللطيف الزياني، ضرورة توضيح الهدف من مشروع القرار الحالي، معتبراً إغلاق مضيق هرمز خطوة غير قانونية ومتهورة، تهدف إلى احتجاز الاقتصاد العالمي رهينة. وقال إن هذا الإجراء يضر بأمن الطاقة والتجارة العالمية وآلات التمويل الغذائي، ويرفع من أسعار الطاقة والغذاء والأسمدة، مما يلحق أضراراً جسيمة بالفئات الأكثر هشاشة حول العالم.
وذكر الزياني أن قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026) المعتمد في 11 مارس الماضي دعا إيران إلى الامتناع عن أي أعمال أو تهديدات تستهدف إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية عبر المضيق، غير أنها لم تلتزم بهذا القرار. وأضاف أن الحفاظ على انسيابية الملاحة يتطلب استجابة دولية منسقة عبر الأطر الشرعية القائمة، مشدداً على أن الهدف من دول مجلس التعاون الخليجي هو صون أحكام القانون الدولي واستعادة حق المرور العابر من دون عوائق، لضمان سلامة الملاحة واستمرار تدفق التجارة العالمية.
وأوضح الزياني أن القرار المقترح يركز بشكل محصور على حماية حق المرور العابر ومنع الإغلاق غير القانوني لهذا الممر المائي الدولي الحيوي. وقال إن الهدف ليس التصعيد، بل إعادة فتح شريان رئيسي للاقتصاد العالمي وتفادي تفاقم الأزمة، مؤكداً أن القرار يمهد الطريق للحل الدبلوماسي من خلال إرساء إطار قانوني واضح.
وحذر الزياني من المخاطر المترتبة على استمرار تعطل الملاحة، والتي قد تؤدي إلى تداعيات إنسانية واقتصادية خطيرة عالمياً. وقال إن السماح لإيران بالإفلات من تبعات هذا السلوك المخالف للقانون الدولي يضعف المنظومة الدولية القائمة على الأمن الجماعي، ويقوض الثقة في قدرة مجلس الأمن على صون السلم والأمن الدوليين، ويسبب سابقة خطيرة.
وأكد الزياني أن البحرين تطالب مجلس الأمن بالتحرك بشكل حاسم لضمان حماية الملاحة الدولية وصون الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مؤكداً ضرورة قيام المجلس بمسؤولياته.









