أكد الفريق الركن حسن كبرون، وزير الدفاع السوداني، أن القوات المسلحة السودانية استعادت زمام المبادرة ضد مليشيا الدعم السريع، معلناً أن هزيمة هذه الميليشيا وشيكة وأن بداية مرحلة انتقال سياسي بقيادة مدنية قد تكون قريبة. وقال إن القوات المسلحة تتمتع الآن بوضع هجومي، وإن تقدمها يبدو حثيثاً في القضاء على التمرد الذي أصبح يعاني من تراجع وتراجع في عدد محاوره المتبقية.
انتقد كبرون وصف الصراع بأنه “صدام بين جنرالين”، مؤكداً بحدة أنه تمرد ضدها وضد الدولة، وأن فصيلة كانت سابقاً جزءاً منها هي التي قامت بالتمرد. وأضاف أن القوات المسلحة لها قائد واحد، وأن كل من يقاومها فهو متمرد بحكم التعريف.
واصفاً أفعال قوات الدعم السريع، وصفها كبرون بأنها “إبادة جماعية ممنهجة”، مشيراً إلى جرائم قتل جماعي وعنف جنسي وتهجير قسري ارتكبتها في دارفور، بما في ذلك دفن بعض الضحايا أحياء. واتهم الميليشيا باستقطاب مرتزقة أجانب من دول غرب أفريقيا وكولومبيا وإثيوبيا وجنوب السودان، معتبراً أن اعتمادها على هؤلاء دليلاً على انهيار قوتها القتالية والاستراتيجي، إضافة إلى استنزاف قواعد دعمها الاجتماعية والقبائلية التي خسرت آلاف المقاتلين الشباب.
وأوضح أن تغير موازين القوى يعكس تراجعاً حقيقياً للميليشيا التي تضطر لاستخدام الطائرات المسيرة ضد الأهداف المدنية، وهو ما يعتبره دليلاً على إفلاسها. كما أشار إلى أن المعنويات بين الموالين للدولة، وخاصة الشباب، آخذة في الارتفاع، بينما تتراجع معنويات المتمردين، وارتفعت معدلات الاستسلام بين أفراد الميليشيا.
ورغم هذه المكاسب، شدد كبرون على ضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة وحاسمة من المجتمع الدولي لوقف دعم الميليشيا، قائلاً إن مجرد الإدانة الدولية لا تكفي لإنهاء الحرب، وأن التهديدات لا تمثل سوى محاولة لتجديد الإمدادات. وأضاف أن المملكة العربية السعودية لعبت دوراً محورياً في الجهود الدبلوماسية والأمنية، لا سيما من خلال محادثات جدة للسلام والاجتماعات التي جمعت ولي العهد السعودي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ختم وزير الدفاع كبرون تصريحاته بالتفاؤل، مؤكداً أن ما يعيشه السودان الآن يتطلب جهوداً جماعية لإعادة الإعمار وضمان الاستقرار.









