Home / أخبار / ما دلالة تحليق قاذفات بي 52 في أجواء إيران؟

ما دلالة تحليق قاذفات بي 52 في أجواء إيران؟

ما دلالة تحليق قاذفات بي 52 في أجواء إيران؟

تتيح القاذفات، التي دخلت الخدمة منذ حوالي 70 عاماً في أثناء الحرب الباردة، للولايات المتحدة زيادة وتيرة ضرباتها ومرونتها. وعلى عكس الهجمات السابقة البعيدة المدى التي ركزت على أهداف ثابتة، يمكن للقاذفات بي-52 البقاء فوق ساحة المعركة وضرب عدة أهداف في مهمة واحدة، بما في ذلك الأنظمة المتحركة والمواقع المحصنة، بحسب العقيد المتقاعد مارك غونزينغر، وهو قائد سابق لطائرات من هذا النوع.

ويشير هذا التطور إلى أن الولايات المتحدة تجاوزت المرحلة الأولية المتمثلة في إضعاف الدفاعات الجوية الإيرانية، وأصبحت قادرة الآن على العمل بحرية أكبر داخل المجال الجوي للبلاد، مما يسمح بشن ضربات مستمرة وبكثافة أعلى مع دخول الحملة مرحلة قد تكون أكثر حدة.

تتميز الطائرة بقدرة حمولة تصل إلى 70,000 رطل من الذخائر، وهو أعلى من أي قاذفة أخرى في الترسانة الأميركية، وتستطيع إطلاق مزيج من القنابل الموجهة بدقة والصواريخ الجوالة بعيدة المدى في مهمة واحدة. ومع ذلك، فهي أبطأ من الطائرات الحديثة ولا تملك خاصية التخفي، مما يجعلها أكثر عرضة للرادارات والدفاعات الجوية، وهو ما عادة ما يبقيها خارج الأجواء المتنازع عليها.

ورغم تأكيد المسؤولين الأميركيين على تزايد السيطرة الجوية، فإن التفوق الجوي لا يزيل جميع التهديدات، إذ لا تزال إيران تمتلك قدرات صاروخية وطائرات مسيرة، واعتمدت على تكتيكات غير تقليدية خلال النزاع لمواصلة الهجمات رغم خسائر دفاعاتها الجوية.

وفي ضربات يونيو 2025 على المنشآت النووية الإيرانية، قادت قاذفات الشبح بي-2 الهجوم، حيث أسقطت قنابل خارقة للتحصينات على مواقع محصنة مثل فوردو ونطنز. أما قاذفات بي-52 فقد تم نشرها في المنطقة كجزء من الحشد العسكري الأمريكي الأوسع لتكون جاهزة لدعم العمليات المستمرة عند الحاجة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *