Home / أخبار / لتشكيل “تحالف هرمز”.. تشكيك ورفض يعترضان طريق ترامب

لتشكيل “تحالف هرمز”.. تشكيك ورفض يعترضان طريق ترامب

لتشكيل "تحالف هرمز".. تشكيك ورفض يعترضان طريق ترامب

بدلاً من التوسع في تحالف بحري، تتحرك واشنطن على مسارين عسكري ودبلوماسي لمحاولة احتواء الأزمة وكسر الإغلاق. على الصعيد العسكري، نفذت القوات الأميركية ضربات استهدفت مواقع إيرانية مضادة للسفن على سواحل مضيق هرمز، بهدف تقليص قدرة طهران على استهداف ناقلات النفط. وفي الجانب الدبلوماسي، تعمل الإدارة الأمريكية على تشكيل تحالف من الدول لتوفير السفن والأصول العسكرية اللازمة، فضلاً عن غطاء سياسي لمهمة قد تتولى تأمين الممرات الملاحية في الخليج.

وفقاً لمصادر مطلعة، ترغب الإدارة الأميركية في ضم دول مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وأستراليا وكندا لهذه القوة. غير أن قادة دولاً عدة، من بينها ألمانيا وإيطاليا واليابان، أعلنوا استبعادهم لإرسال قطع بحرية للمشاركة في المهمة. وقد تداول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب محادثات مع رئيسي الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بخصوص الانضمام إلى التحالف.

ذكر ترامب أن ماكرون أبدى استعداده للمساعدة بدرجة “8 من 10″، بينما أكد مشاركة بريطانيا. وخلفت هذه التصريحات غموضاً حول مواقف القادة، إذ أوضح مصدر مطلع أن ستارمر يبدو أكثر ميلاً للتجاوب، بينما بقي ماكرون غير حاسم. وأضاف مصدر آخر أن “ماكرون لم يقدم رفضاً نهائياً في الوقت الحالي، لكن الموقف الرسمي يميل إلى الرفض”.

في الكواليس، أعدت بريطانيا مسودة لخطة تشكيل قوة مهام متعددة الجنسيات وشاركتها مع الولايات المتحدة، إلا أن هذه المسودة لم تُعرض بعد على جميع الدول التي طلبتها واشنطن، كما لا يزال التوافق بشأن آلية العمل بعيد المنال. واصفاً الوضع بأنه “فوضوي ومربك”، قال مسؤول سياسي أوروبي إن “الاتحاد الأوروبي لا يملك الرغبة في الانضمام إلى هذا التحالف، مشيراً إلى أنه ليست حرباً تخص أوروبا”.

عبّر ترامب عن خيبة أمله الكبيرة إزاء بعض القادة الذين يشعرون بعدم التحمس للشراكة مع الولايات المتحدة، معتبراً أن هؤلاء القادة يأتون من دول ساعدتها الولايات المتحدة لسنوات طويلة وحمايتها. ورأى ترامب أن دولاً آسيوية وأوروبية تعتمد على نفط الخليج كان يفترض أن تسارع لتقديم الدعم، وحذر أن مستقبل حلف شمال الأطلسي سيكون “سيئاً جداً” إذا لم تتحمل الحلفاء مسؤولياتهم.

وتشير هذه التصريحات إلى مفارقة واضحة، إذ إن ترامب نفسه فاقم التوتر مع كثير من حلفائه على مدى أكثر من عام عبر الرسوم الجمركية والإهانات والتهديدات. ورغم الشكوك حول مبررات الحرب مع إيران، تواجه هذه الدول تداعيات اقتصادية كبيرة في حال استمر تعطل مرور النفط والسلع عبر مضيق هرمز.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *