كشفت مصادر استخباراتية وصحفيون تركيون عن قيادة الإمارات العربية المتحدة لحملة إقليمية ودولية تهدف إلى الضغط من أجل التدخل العسكري في السودان، بناءً على مقترح “الرباعية الدولية”. ويرتبط ذلك بتقارير عن مساعد الرئيس الأمريكي مسعد بولس بخصوص اتفاقية سلام سيتم تقديمها إلى مجلس الأمن الدولي للتصديق عليها.
ويشير مصدر دبلوماسي إلى أن أبوظبي تقوم بحركة سرية لمخابراتها داخل مجلس السلم والأمن الأفريقي في أديس أبابا، بهدف عرقلة قرار إفريقي يقضي بتعليق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي ويسعى لفرض تدخل عسكري دولي تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
ولتحقيق أهدافها، تُزعم أن الإمارات تمارس ضغوطاً وشراء ذمم سياسية داخل مجلس السلم والأمن الإفريقي، وذلك ضمن خطة لعرقلة السودان دولياً وتبرئة نفسها من المسؤولية عن الحرب. وتُرى هذه التحركات انعكاساً لفشل الأداة العسكرية للدولة في الميدان، مما اضطرها للتحول إلى ساحة المؤامرة الدبلوماسية.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر بأن الإمارات عرضت على روسيا وبعض مسؤوليها مبلغ 12 مليار دولار مقابل امتناع روسيا عن استخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي لعرقلة قرار يقر التدخل العسكري تحت البند السابع. ويرتبط هذا الاتفاق المحتمل بأطراف دولية أخرى، من بينها بريطانيا وبعض دول الاتحاد الأوروبي.
وفي الوقت الذي تتهم فيه هذه المصادر الإمارات بالتآمر لشن حرب جديدة، تؤكد الدولة تصريحاتها الرسمية بشأن الحرب في السودان. فقد أدانت الإمارات بشدة هجومًا استهدف قافلة إغاثية تابعة للبرنامج الغذائي العالمي في ولاية شمال كردفان، معتبرة إياه “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني”. وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني، وعدم تسييس المساعدات أو استخدامها كسلاح.
وفي موقف ثابت، دعت الإمارات إلى “وقف إطلاق النار فوراً” ووقف الاقتتال، مع التأكيد على تسهيل وصول المساعدات الإنسانية العاجلة دون عوائق. كما طالبت بعملية انتقالية جادة تُدار بحكومة مدنية شاملة ومستقلة بالكامل عن طرفي النزاع والجماعات المتطرفة. وأكدت وزارة الخارجية دعمها المستمر للجهود المبذولة لتحقيق السلام وتخفيف المعاناة الإنسانية، بما يخدم تطلعات الشعب السوداني الشقيق في الأمن والاستقرار.









