في عملية أمنية واسعة النطاق، داهمت قوات الأمن السودانية، مدعومة بلجنة أمن ولاية الخرطوم، عدة مربعات في منطقة دار السلام جنوب أمبدة غرب العاصمة الخرطوم. العملية، التي حملت الرقم 19 ضمن سلسلة عمليات مماثلة، أسفرت عن ضبط كميات هائلة من المسروقات المتنوعة، في مشهد يعكس حالة الفوضى التي خلفتها الحرب.
المفاجأة كانت في حجم ونوعية المضبوطات. فإلى جانب الأجهزة الكهربائية والأثاث المنزلي، عثرت القوات على كميات كبيرة من الأدوية والأجهزة الطبية الحديثة، بالإضافة إلى مركبات قتالية وأسلحة ثقيلة وخفيفة، وحتى دراجات نارية و”ركشات”، ومولدات طاقة شمسية وقطع غيار سيارات. تفاصيل كثيرة تشير إلى عمليات نهب واسعة استهدفت المنازل والمؤسسات خلال فترة النزاع.
والي الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، الذي أشرف على العملية، أكد أن الهدف هو بسط الأمن واستعادة هيبة الدولة، وطمأنة المواطنين لتشجيعهم على العودة إلى منازلهم التي تركوها بسبب القتال. وأضاف أن اللجنة وضعت خططًا محكمة لضبط التفلتات الأمنية وحماية ممتلكات المواطنين، خاصة منازل الغائبين.
من جانبه، أوضح مدير شرطة الولاية، الفريق شرطة حقوقي سراج الدين منصور، أن هذه العملية تبعث رسالة واضحة للمواطنين بأن هناك قوة تحرسهم وتعمل على استعادة ممتلكاتهم. ودعا المواطنين إلى التوجه لأقسام الشرطة المنتشرة في المنطقة للتعرف على ممتلكاتهم المفقودة.
المدير التنفيذي لمحلية أمبدة أعرب عن امتنانه للقوات الأمنية، مشيراً إلى أن الحياة بدأت تعود تدريجياً إلى طبيعتها في المحلية. بدوره، أكد اللواء أمن محمد الطيب امبيقه، مدير هيئة أمن ولاية الخرطوم بالإنابة، أن العمليات الأمنية ستتواصل لفرض هيبة الدولة وتحقيق الاستقرار للمواطنين، مشدداً على أن هذه العملية ليست الأخيرة.









