وفي نهاية الجلسة، تحدث السفير الإيراني في الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، إلى نظيره الأميركي، قائلاً: “لدي كلمة واحدة فقط، أنصح ممثل الولايات المتحدة بأن يكون مهذبا. سيكون ذلك أفضل لنفسك وللبلد الذي تمثله”.
وطلب المندوب الأميركي مايك والتز الكلمة، فرد بقوله: “بصراحة لن أرد على هذا الكلام بكلام آخر، خاصة أن هذا الممثل يجلس هنا في هذه الهيئة ممثلاً لنظام قتل عشرات الآلاف من شعبه وسجن الكثيرين غيرهم، لمجرد رغبتهم في التحرر من طغيانكم”.
وعلى خلفية هذه المشادة، دافعت الولايات المتحدة وإسرائيل عن هجوميهما على إيران، التي اعتبرت مقتل المدنيين في الضربات “جريمة حرب”.
وقال والتز إن “المجتمع الدولي أكد دائماً مبدأً بسيطاً وضرورياً: لا يمكن لإيران امتلاك أسلحة نووية. هذه ليست قضية سياسية بل مسألة أمن عالمي، ولذلك تتخذ الولايات المتحدة إجراءات قانونية”.
وأضاف والتز أن “الشاهد العالمي المذبحة التي ارتكبها النظام الإيراني بحق مواطنين أبرياء” في وقت سابق من هذا العام، إشارة إلى مقتل المتظاهرين في الاحتجاجات.
وتابع أن وجود السفير الإيراني في الاجتماع “يمثل استهزاءً بهذه الهيئة”، مؤكداً أنه “حيث تفتقر الأمم المتحدة إلى الوضوح الأخلاقي، تحافظ الولايات المتحدة على وضوحها”.
في المقابل، اعتبر نظيره الإيراني مقتل المدنيين، بمن فيهم “أكثر من 100 طفلة” في مدرسة، “جريمة حرب”.
ودافع إيرواني عن موقف بلاده قائلاً: “من المؤسف أن بعض أعضاء المجلس، في ازدواجية معايير واضحة، يتجاهلون العدوان الصارخ الذي ارتكبته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، ويدينون إيران لاستخدامها حقها في الدفاع عن النفس”.
وفي هذا السياق، ندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالضربات الإسرائيلية والأميركية، ثم بالضربات الإيرانية على دول عربية، مستخدماً العبارات ذاتها.
وقال غوتيريش في مجلس الأمن إن “العمل العسكري ينطوي على خطر إشعال سلسلة من الأحداث التي لا يمكن السيطرة عليها في المنطقة الأكثر تقلباً في العالم”.









