Home / أخبار / صحيفة تكتب.. زرت الخرطوم لكنها لم تعرفني ولم أعرفها

صحيفة تكتب.. زرت الخرطوم لكنها لم تعرفني ولم أعرفها

صحيفة تكتب.. زرت الخرطوم لكنها لم تعرفني ولم أعرفها

تختلف صورة أوضاع الخرطوم باختلاف الموقع الجغرافي وتجارب الأفراد، حيث تفاوت كبير بين مناطق كرري والريف الشمالي ومناطق أم درمان والخرطوم بحري. وتتفاوت هذه الصورة أيضاً بين من بقوا في منازلهم ومن غادروها، وبين من عادوا للداخل بعد عمليات التحرير.

وصف زائر للعاصمة، وهي ابنة لها، رحلة العودة إلى المدينة مشيراً إلى حجم الدمار الذي تشهده مناطق بحري التي باتت أطلالاً خالية من الناس والحركة، في حين تظهر مناطق جنوب الخرطوم حياة أقل سوءاً من شمالها ووسطها. وتشهد مناطق مثل العزوزاب وأبو آدم تحسناً تدريجياً، بينما لا تزال منطقة جبرات بعيدة عن الاستقرار، وكالكلاكلة التي تعمل فيها بعض المحلات والبنوك لكن النفوس مرهقة.

وأشار التقرير إلى أن وسط الخرطوم يعاني من حالة من السكون والقلق بسبب التواجد العسكري المكثف الذي يمنع التصوير ويقلل من الحركة، خاصة في المناطق الواقعة بين الكلاكلة والسوق العربي. ورغم أن الزيارة الثانية كشفت عن تحسن بطيء، إلا أن الخدمات ما زالت ضعيفة، وانقطاع الكهرباء منتشر، وتكلفة العلاج مرتفعة مقارنة برخص بعض السلع الغذائية، مع توفر أفضلية لأم درمان مقارنة بالخرطوم.

ورغم أن العودة إلى الكلاكلة ممكنة، إلا أن الواقع الحالي يفرض جهداً كبيراً ومكلفاً للتعايش، مع قلة الخدمات. وتأتي مشكلة إعادة إعمار البيوت كأكبر عقبة أمام العودة، إذ تحتاج المنازل إلى صيانة كبيرة قد تكلف ثلاثة ملايين جنيه، إضافة إلى فقدان الأثاث المنزلي بالكامل، مما يجعل العودة مكلفة جداً مقارنة بالبقاء في نهر النيل.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *