أصدرت الأزهر الشريف بياناً يرد على مقاطع الفيديو والمنشورات المنشورة مؤخراً على منصات التواصل الاجتماعي. وتهدف هذه المحتوى إلى الترويج لفكرة الاكتفاء بالقرآن الكريم كمرجع وحيد للتشريع الإسلامي، مع إنكار السنة النبوية كلياً أو جزئياً، والدعوة إلى القطيعة مع التراث الإسلامي، فضلاً عن الطعن في كبار العلماء وتشكيك الناس في أركان الإسلام الخمسة، وحرمة الخمر، وفرضية الحجاب، وذلك تحت شعارات ما يسمى بالقراءة المعاصرة للنصوص.
أكد الأزهر في بيانه أن السنة النبوية المطهرة هي المصدر الثاني للتشريع الإسلامي، وليست مجرد تراث تاريخي كما يدعون. ورأى أن إنكار السنة محاولة خبيثة لهدم منظومة أصول الفقه الإسلامي، مؤكداً أن القرآن الكريم والسنة يتكاملان في التشريع انطلاقاً من نظام دقيق للحوكمة المعرفية الذي ضبط رواية السنة وتفسير النصوص، حيث تأتي السنة مبينة ومفصلة لما جاء في القرآن ومنشئة لأحكام سكت عنها.
انتقد الأزهر هذا المسلك الفكري الذي يقوم على اجتزاء النصوص وقراءات تفتقر إلى أصول الاستدلال المنضبط بهدف إثارة البلبلة في أوساط المسلمين، مشيراً إلى أنه لا يتوافق مع إجماع الأمة عبر القرون. ودعا وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والموضوعية في تغطية القضايا الدينية، ومراعاة مشاعر الناس، وعدم إتاحة المنابر للآراء الشاذة صوناً لوعي المجتمع واستقراره.
وفي هذا السياق، وجه شيخ الأزهر، أحمد الطيب، هيئات الأزهر المختلفة بنشر ردود علمية مفصلة على الشبهات المثارة، وتقديمها من خلال شباب الباحثين بأسلوب علمي رصين ولغة ميسرة تناسب مختلف فئات الجمهور، لا سيما الشباب، بهدف ترسيخ الفهم الصحيح للدين.









