كشفت تحقيقات صحفية عن شركة طيران جديدة مسجلة في بوركينا فاسو تدير جسرًا جويًا سريًا لتهريب الأسلحة من الإمارات إلى مليشيا الدعم السريع، إلى جانب نقل كبار قادتها.
تدير شركة “باتوت للطيران” (Batot Air) التي يملكها رجل الأعمال السوداني محمد عمر سليمان إدريس، أسطولًا من الطائرات من طرازي إليوشن Il-76 وأنتونوف، يقع مقره في مطار واغادوغو. تأسست الشركة في أغسطس 2024 وبدأت رحلاتها في نوفمبر 2025، وتُسيّر رحلات شبه يومية بين الإمارات وإثيوبيا وتشاد. وتتعمد الرحلات تعطيل أجهزة الإرسال والاستقبال أثناء تحليقها فوق البحر الأحمر لتجنب الرصد، قبل الهبوط في مطار بولي الدولي في أديس أبابا أو قاعدة بيشوفتو الجوية.
توفر هذه الشبكة اللوجستية الدعم لقاعدة حديثة الاكتشاف تابعة لقوات الدعم السريع في إقليم بني شنقول-قمز الإثيوبي، حيث تُستخدم القاعدة، التي تُمولها الإمارات، لتدريب وتسليح عناصر الدعم السريع قرب الحدود مع ولاية النيل الأزرق السودانية.
يُسلط التحقيق الضوء على تناقضات مالية كبيرة تخص الشركة، إذ اشترت ثلاث طائرات من طراز “إليوشن Il-76” في أواخر 2025 بملايين من اليورو، رغم أنها أعلنت رأسمالًا قدره 15 ألف يورو في السجل التجاري في بوركينا فاسو.
تُستخدم الشركة لنقل قائد الدعم السريع محمد حمدان “حميدتي” وشقيقه عبد الرحيم دقلو بشكل سري، كما ترتبط بشركة تأجير طائرات غامضة مقرها كينيا تُسمى “برايم أفييشن” (Prime Aviation)، حيث طلبت الشركة تصاريح عبور جوي نيابة عن هذه الأخيرة لرحلات بين كينيا وتشاد، مع توقف في جنوب السودان.
يُوحي ظهور مثل هذه الشركات الواجهة، بحسب خبراء في الأمم المتحدة، بأن قوات الدعم السريع تحقق قدرًا أكبر من الاستقلال اللوجستي عن الإمارات. ويشدد التحقيق على أن الدعم السريع يتحول، من خلال تنويع مشغليه، بعيدًا عن الوسطاء التقليديين في قطاع الشحن الجوي الأفريقي الذي تهيمن عليه غالبًا كيانات من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق.









