توقعت تحليلات صحفية أن تتعرض مراكز الاحتجاز لضربات أميركية وإسرائيلية، ما يضع آلاف السجناء، من بينهم معارضون وأجانب، في دائرة الخطر. وفقاً لتحليل لصور أقمار اصطناعية، استهدفت الغارات ما لا يقل عن 7 مرافق أمنية تضم مراكز احتجاز في 4 مدن، بالإضافة إلى سجني إيفين ومريوان غربي إيران، منذ بدء الحرب.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن هذه الضربات تهدف إلى “إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية”، معتبراً هذه المواقع جزءاً من جهاز أمني مسؤول عن “أنشطة إرهابية”.
ولفتت التحليلات إلى أن الضربات الأخيرة أحدثت ذعراً وضغوطاً بين السجناء، ونقلت آلاف النزلاء من القسم 209 شديد الحراسة في إيفين، الذي تديره وكالة الاستخبارات التابعة للحرس الثوري، إلى مواقع غير معلنة دون سابق إنذار. وتشير تقارير إلى أن العائلات تخشى أن يتم استهداف السجناء كدروع بشرية.
وأشارت التقارير إلى أن الغارات الجوية ألحقت أضراراً بالجناح 4 في سجن إيفين، مما أدى إلى تحطم النوافذ وتساقط أجزاء من الأسقف. كما فر عشرات من الحراس العاديين واستُبدلوا بعناصر من الحرس الثوري، فيما أُغلق متجر الطعام الوحيد في السجن، مما ترك العديد من المحتجزين يعانون من الجوع والاكتفاء بالخبز اليابس والمياه الملوثة.
وتضرر سجن مريوان غربي إيران بعدما أصابت غارة مجمعاً شرطةً مجاوراً له. كما أصيب عدد من المحتجزين داخل مجمع أمني في سنندج بعد استهداف مجمع وزارة الاستخبارات وقاعدة عسكرية للحرس الثوري.
وتعيش أوضاع السجناء داخل إيفين ومراكز احتجاز أخرى صعبة، حيث يعانون العزلة وانقطاع المعلومات عن الخارج، في حين يشاهدون آثار الحرب تتردد خارج جدران زنازينهم. وغرق المجمع في ظلام دامس عقب الضربات على منشأة نفطية قريبة، حولت سماء المنطقة إلى اللون الأسود.
وفي الأشهر التي سبقت الحرب، اعتقلت السلطات الإيرانية أكثر من 50 ألف شخص، وأودعتهم في سجون ومراكز شرطة، وحولت النظام المستودعات والقاعات الرياضية إلى شبكات ومراكز احتجاز سرية تابعة لوزارة الاستخبارات والحرس الثوري، ما يزيد من مخاطر حياتهم.
وحذرت منظمة نرجس الحقوقية من أن السجناء السياسيين يواجهون أكبر تهديد لحياتهم، مؤكدة أن الضربات العسكرية تضع حياة آلاف السجناء في خطر جسيم.









