نفى مارك زوكربيرغ ادعاءات محامي دعوى قضائية بأن شركة “ميتا” ضلتلت الكونغرس الأمريكي بشأن تصميم منصاتها، معتبراً أن الشركة لم تحدد هدفاً يهدف إلى زيادة الوقت الذي يقضيه المستخدمون على تطبيقاتها إلى أقصى حد.
وقال زوكربيرغ خلال استجوابه حول شهادته أمام الكونغرس في عام 2024 إن “ميتا” لم تكن تسعى لزيادة وقت التفاعل مع التطبيقات بشكل مفرط.
وعرض مارك لانيير، المحامي الذي يمثل شابة تتهم “ميتا” بالإضرار بصحتها النفسية، رسائل بريد إلكتروني تعود لعامي 2014 و2015، تشير إلى أهداف داخلية تتعلق بزيادة زمن الاستخدام بنسبة تتجاوز 10 بالمئة.
ورداً على ذلك، اعترف زوكربيرغ بأن الشركة كانت لديها سابقاً أهدافاً مرتبطة بوقت الاستخدام، لكنه أكد أن نهج الشركة تغير لاحقاً. وقال أمام المحكمة: “إذا كنتم تحاولون إثبات أن شهادتي لم تكن دقيقة، فأنا أختلف معكم بشدة”.
تُعد هذه المرة الأولى التي يدلي فيها مؤسس “فيسبوك” بشهادته أمام محكمة في قضية قد تؤدي إلى تعويضات مالية كبيرة في حال خسارة “ميتا”، كما أنها تمثل اختباراً جديداً للدفاعات القانونية التي تعتمدها شركات التكنولوجيا الكبرى لمواجهة مزاعم التسبب بأضرار نفسية للمستخدمين، لا سيما الأطفال.
وتتعلق الدعوى بامرأة من ولاية كاليفورنيا بدأت استخدام منصتي “إنستغرام” و”يوتيوب” في سن الطفولة، وتقول إن هذه المنصات أسهمت في تفاقم اكتئابها وأفكارها الانتحارية. وتتهم الشركتين بالسعي لتحقيق أرباح من خلال جذب الأطفال رغم علمهما بالمخاطر المحتملة على الصحة العقلية.
وتنفي “ميتا” و”غوغل” هذه الادعاءات، مشيرتين إلى إضافة مزايا تهدف إلى تعزيز سلامة المستخدمين. كما تستشهد “ميتا” بتقييمات صادرة عن الأكاديمية الوطنية للعلوم تقول إن الأبحاث لم تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين وسائل التواصل الاجتماعي وتدهور الصحة النفسية للأطفال.
تأتي هذه القضية ضمن موجة عالمية من الإجراءات والتنظيمات بشأن تأثير منصات التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للقصر، إذ حظرت أستراليا وصول من هم دون 16 عاماً إلى هذه المنصات، فيما تدرس دول أخرى بينها إسبانيا قيوداً مماثلة.
وفي الولايات المتحدة، أصدرت ولاية فلوريدا قانوناً يمنع استخدام المنصات لمن هم دون 14 عاماً، بينما تطعن مجموعات تمثل قطاع التكنولوجيا في دستورية هذا القانون أمام القضاء.









