خيم الحزن على الأوساط السياسية والشعبية في السودان، بعد إعلان نبأ استشهاد المجاهد مصعب الحاج نايل ناصر، القيادي البارز في حزب الأمة القومي، في محور كردفان. نعى الأمير الفريق الركن عبدالرحمن الصادق المهدي الفقيد، واصفاً إياه بـ “الفارس” الذي قدم مسيرة طويلة من النضال في مواجهة قوات التمرد، امتدت من الخرطوم والجزيرة وسنار وصولاً إلى كردفان، حيث لقي حتفه.
لم يكن مصعب نايل مجرد مقاتل، بل كان شخصية مؤثرة تركت بصمة واضحة في الأحداث الأخيرة. يذكره الكثيرون بعبارته الشهيرة “فك اللجام يا سعادتك”، والتي أطلقها بحماس خلال لقاء مصور جمعه بالفريق أول ركن ياسر العطا، مساعد القائد العام للجيش وعضو مجلس السيادة، في جبل سركاب بأمدرمان. تلك العبارة، التي انتشرت على نطاق واسع، تجسد روح الإصرار والتحدي التي تميز بها.
وفي بيان النعي، أشاد الأمير عبدالرحمن الصادق المهدي بخصال الفقيد، قائلاً: “نزف شهيداً المجاهد الفارس مصعب الحاج نايل ناصر متوجاً مسيرة من النضال والفداء خضبها بعرق ودم وبسالة، ضارباً بذلك المثل النبيل في الوطنية الحقة والمدافعة عن الأرض والعرض حتى لقي ربه شهيداً في ساحات الوغى مقبلاً غير مدبر”. وأضاف: “نحن إذ ننعيه فإننا نرثي خصاله في الشجاعة والنبل ومكارم الأخلاق وحسن المعشر، وفي أذهاننا مقولته الشهيرة ‘فك اللجام يا ريس’. نسأل العلي العظيم أن يتقبله ويكرم نزله مع الصديقين وحسن أولئك رفيقا”.
رحيل مصعب الحاج نايل ناصر يمثل خسارة كبيرة لحزب الأمة القومي وللسودان بشكل عام، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد. فقد كان الفقيد رمزاً للصمود والعزيمة، وسيبقى اسمه خالداً في ذاكرة الوطن.









