رئيس الوزراء السوداني، البروفيسور كامل إدريس، أكد أن المجموعات المتحاربة في البلاد لا تمثل مليشيا رسمية وإنما تعتبر “مرتزقة”، مؤكداً أن الحكومة تتواصل مع الجهات الداعمة لهذه المجموعات دون ذكر أسماء. وأوضح إدريس في تصريحات تلفزيونية أن الدولة السودانية لا تدعو للحرب، داعياً المجتمع الدولي إلى الوعي بهذا الواقع.
وتوجه إدريس بتحذيرات حادة بشأن الهجمات المنظمة التي تشنها هذه العناصر، التي وصفها بـ”المرتزقة”، معتبراً إياها تهديداً وجودياً لن تتوقف تداعياته عند الحدود السودانية. واعتبر انخراط هذه المجموعات في الصراع تحولاً خطيراً في مسار الأزمة.
ورفضت الحكومة السودانية التحدث مع المليشيات المتمردة، وأكدت عدم وجود اتفاق ملموس لوقف إطلاق النار حتى الآن، ردًا على الشائعات المتداولة. وفي سياق العلاقات الخارجية، دعا إدريس دولة الإمارات العربية المتحدة إلى إبرام اتفاق ملزم يقضي بوقف دعم وتسليح مليشيا “الدعم السريع” ومرتزقتها. وأعلن استعداد الحكومة لفتح قنوات حوار مع أبوظبي، مشدداً على أن هذا الحوار مشروط بتوقف الفوري لكل أشكال الدعم الموجه للملثمين.
وفيما يتعلق بالمسار الداخلي، أشار رئيس الوزراء إلى أن مبادرة السلام التي أطلقتها الحكومة تحظى بتأييد أغلبية الشعب السوداني، مبرراً ذلك بأن الحل الوحيد لإنهاء الصراع واستعادة الاستقرار يكمن في تطبيق مبدأ “الحكومة الواحدة والشرعية الواحدة” وبسط السيادة على كامل الأراضي الوطنية.









