أعلن مسؤولون مصريون عن وجود “مخزون استراتيجي” من الأدوية يكفي لتغطية احتياجات السوق المحلي لمدة تصل إلى ستة أشهر، في وقت يجري فيه وضع سيناريوهات لضمان استدامة الإنتاج في حال استمرار الأوضاع الحالية.
وأكد مصدر مسؤول بوزارة الصحة أن هذا المخزون يشمل المستلزمات الحيوية للخدمات الطبية الأساسية، لا سيما مستلزمات الغسيل الكلوي التي يتوفر لها مخزون يغطي ستة أشهر، بالإضافة إلى مستلزمات القساطر القلبية والعمليات الجراحية، حيث يتراوح الاحتياطي منها بين ثلاثة وأربعة أشهر.
ووفقاً للإحصاءات الرسمية، فإن 91% من الأدوية المتداولة في السوق المصري يتم تصنيعها محلياً، حيث تمتلك المصانع تأميناً من المواد الخام لمدة ستة أشهر، وإنتاجاً يغطي ثلاثة أشهر من الاستهلاك. ويشير المسؤولون إلى أن قطاع الأدوية تجاوز تحديات سابقة خلال فترات نقص العملة الأجنبية، ما يعكس قدرة الدولة والقطاع على التعامل مع الضغوط الخارجية وضمان استمرارية الخدمات الطبية دون انقطاع، مع توفر إجراءات استباقية للحكومة لمواجهة أي أزمات قد تؤثر على سلاسل الإمداد.
وتضم السوق المصرية قرابة 17 ألف مستحضر دوائي يتم إنتاجه من خلال أكثر من 170 مصنعاً محلياً. وقد تجاوزت مبيعات سوق الدواء المصري 265 مليار جنيه خلال أول 11 شهراً من عام 2025، مسجلة نمواً بنسبة 37% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
من جانبه، قال علي عوف، رئيس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن سوق الدواء المصري مستقر حالياً، مع وجود مخزون من المواد الخام والمواد التعبئة يكفي لمدة ستة أشهر، بالإضافة إلى مخزون المنتجات النهائية في الصيدليات والموزعين والمصانع يكفي نحو أربعة أشهر، ليصبح الحد الآمن الإجمالي للمخزون عشرة أشهر.
وأوضح عوف أن أي استيراد جديد للمواد الخام سيبدأ بعد ثلاثة أشهر من الآن لضمان استمرار المخزون. كما تحدث عن التداعيات المحتملة للاعتداءات الإقليمية، مشيراً إلى إغلاق باب المندب والاضطرار للشحن عبر رأس الرجاء الصالح، وارتفاع أسعار التأمين، بالإضافة إلى ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، الذي تجاوز 50.4 جنيهات.
وأضاف عوف أن هذه العوامل مجتمعة قد تؤدي إلى زيادة تكلفة الدواء عند الاستيراد بنسبة لا تقل عن 30%، وهو ما يتطلب إعادة دراسة تسعير المنتجات. وأكد أن شعبة الأدوية ستبدأ التواصل مع هيئة الدواء خلال الأسبوع المقبل لطلب اجتماع عاجل لمناقشة استراتيجيات التعامل مع ارتفاع التكاليف وتأمين السوق، وإعادة النظر في الأسعار.









