Home / أخبار / خاصتضارب التصريحات يربك المشهد.. متى تتوقف الحرب مع إيران؟

خاصتضارب التصريحات يربك المشهد.. متى تتوقف الحرب مع إيران؟

خاصتضارب التصريحات يربك المشهد.. متى تتوقف الحرب مع إيران؟

رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخصوص اقتراب نهاية الحرب، تشير المؤشرات الميدانية والسياسية إلى استمرار التصعيد، مع غياب أي بوادر واضحة لتسوية قريبة. يرى الخبراء أن تضارب التصريحات يعكس اختلاف الأهداف بين الأطراف المتحاربة، ما يجعل التوصل إلى اتفاق سريع أمراً معقداً.

يرى الخبير في شؤون الأمن القومي الدكتور محمد عبد الواحد أن الضربات المتبادلة خلال الأيام الماضية دفعت طهران إلى توسيع نطاق المواجهة. وأوضح أن “كلما زادت الضربات الأميركية والإسرائيلية العنيفة على إيران لتدمير قدراتها العسكرية، اتجهت طهران إلى ما يمكن وصفه بالانتحار الاستراتيجي”. وأضاف أن هذا التوجه يتجلى في “توسيع الصراع إقليميا واستهداف دول في المنطقة بدلاً من التركيز على المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة أو إسرائيل”، معتبراً أن ذلك يزيد من عزلة إيران على المستويين الإقليمي والدولي.

ويشير عبد الواحد إلى أن طهران تلجأ في هذه المرحلة إلى استراتيجية رفع كلفة الحرب على خصومها. وقال: “إذا لم تستطع إيران الانتصار في معركة تقليدية، فإنها تتجه إلى رفع الكلفة الاقتصادية والسياسية على الخصوم، من خلال استخدام سلاح النفط أو تهديد الملاحة”.

وفي هذا السياق، تصعدت التهديدات المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما يثير مخاوف دولية نظراً لأهمية المضيق في تجارة الطاقة العالمية. ويحذر عبد الواحد من أن “التهديد بإغلاق مضيق هرمز يمثل خطاً أحمر، لأن تعطيل الملاحة هناك يعني التأثير المباشر على إمدادات النفط والاقتصاد العالمي”.

ورغم الحديث المتكرر عن إمكانية إنهاء الحرب، يرى مراقبون أن التصريحات السياسية لا تعكس حتى الآن توافقاً على شروط إنهائها. ويقول عبد الواحد إن “التصريحات الإيرانية تستبعد الوصول إلى تسوية سياسية في الوقت الحالي، كما أن التصريحات الأميركية تبدو غير واضحة وغامضة”. وأضاف أن “إسرائيل أيضا ترفض أي مقاربات سياسية في هذه المرحلة قبل تحقيق أهدافها العسكرية”، ما يجعل العودة إلى طاولة المفاوضات أمراً صعباً على المدى القريب.

وبحسب الخبير في شؤون الأمن القومي، فإن الخطاب المتشدد من جميع الأطراف يعقّد فرص التهدئة. وأوضح أن “فكرة العودة إلى المفاوضات أو المقاربة السياسية تبدو صعبة في الوقت الحالي، على الأقل في المدى القصير، بسبب التصعيد المتبادل وتمسك كل طرف بتحقيق أهدافه أولاً”.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *