أكد وزير الخارجية السوري أن أكبر تحد يواجه السوريين اليوم هو إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن الحكومة تعتبرها أولوية قصوى. وأشار إلى وجود نحو أربعة ملايين منزل مدمر ومدن كاملة تعرضت للقصف، مؤكداً أن عام 2026 سيشهد انطلاق عملية تنمية اقتصادية حقيقية تهدف إلى إعادة بناء البنية التحتية والمنازل المدمّرة. وأوضح أن دمشق نجحت في جذب ما يقارب 60 مليار دولار عبر مذكرات تفاهم وعقود تم توقيعها خلال الفترة الماضية.
وفي الشأن الإقليمي، وصف العلاقة مع إسرائيل بأنها متوترة حالياً، معتبراً أن إسرائيل استغلت المرحلة الانتقالية في سوريا. وأكد التزام بلاده بالمسار الدبلوماسي بقيادة الولايات المتحدة، بهدف تعزيز اتفاق فك الاشتباك لعام 1974، مع بعض التعديلات التي لا تمس جوهر الاتفاق أو السيادة السورية. وذكر أن الشرط الأول والأساسي هو انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها بعد 8 ديسمبر 2024، معتبراً أن الكرة الآن في ملعب إسرائيل، وأن سوريا جادة في سعيها لعلاقة هادئة واتفاق أمني وهدنة في المنطقة.
ولدى الرد على المخاوف بشأن وضع الأقليات، قال إنه لا يوجد عنف ضد الأقليات في سوريا، معتبراً أن ما حدث كان صراعات مع مجموعات مسلحة خارجة عن القانون تم تصويرها على أنها صراعات طائفية. وأضاف أن الأقليات موجودة في الحكومة والبرلمان وكل بيت سوري، والدولة تقوم بحمايتهم. ورغم أن المرحلة الانتقالية قد تخلق شعوراً بعدم الأمان لدى البعض، إلا أنه شدد على أن 1.5 مليون سوري عادوا خلال عام واحد، وأن مخيمات اللاجئين أفرغت.
وختم الوزير بالتأكيد على أن سوريا تمثل فرصة حقيقية للاستثمار، واصفاً إياها بأنها آمنة جداً ودولة ناشئة، معتبراً أن حماية الطوائف تعني عدم إقحامها في الدعاية السياسية المضللة.









