يُقصد بمصطلح “الساتك” إطارات السيارات المحروقة التي يستخدمها الثوار في الاحتجاجات لغرض الدفاع عن أنفسهم، وهي التقنية التي توارثها شباب ثورة ديسمبر 2019.
أعلن القائد عبد الفتاح البرهان خلال خطاب ألقاه في مدينة أم درمان أن الشباب الذين قادوا التغيير في ديسمبر 2019 قادرون على إعادة الأمن والاستقرار للسودان، مشيراً إلى نيته تمثيلهم في مجلس تشريعي يجري حالياً ترتيبات لتشكيله.
ورأت الناشطة أمنية يوسف، إحدى منظمي مواكب ثورة 2018، أن هذا التوجه خاطئ، معتبرة أن شباب الثورة لم يخرجوا طلباً لمقاعد سياسية أو حصة في السلطة، بل من أجل وطن تتحقق فيه قيم الحرية والعدالة، معتبرة أن البرهان أعاد نظام الإخوان إلى الواجهة.
ورأى الأمين السياسي لحزب المؤتمر السوداني، شريف محمد عثمان، أن الجرائم التي ارتكبت ضد الثوار، من فض اعتصام يونيو 2019 وانقلاب أكتوبر 2021، تشكل حاجزاً كبيراً في العلاقة بين البرهان والشارع. واتهمه بالتناقض، مشيراً إلى أنه فض الاعتصامات وقتل الشباب عندما كان في السلطة.
وأضاف المحامي المعز حضرة أن الخوف من التبعات القانونية لهذه الجرائم دفع البرهان لاستباق التغيير، مما أدى إلى مقتل المئات من الشباب الذين يحاول البرهان تغطية تعاونه مع الإخوان على إثرها. وقال إن وقائع الجرائم واضحة ومؤكدة بأدلة مادية، ولن تستطيع أي تصريحات محوها من الذاكرة.
ويحلل محللون سياسيون محاولة البرهان كسر الحاجز مع شباب الثورة بأنها محاولة للبحث عن شرعية داخلية تقلل من عزلته السياسية، خاصة في ظل الضغوط الدولية لوقف الحرب. ورأى مراقبون أن هذا الخطاب يأتي في خضم غياب إطار دستوري واضح أو آلية مستقلة لانتخاب المجلس التشريعي، مما يجعله استراتيجية لتثبيت السلطة أكثر من كونه التزاماً حقيقياً بالتحول المدني.
واعتبر الصحفي محمد المختار أن البرهان يناور في المكان الخطأ، وأن العلاقة تحولت إلى عداء بعد فض الاعتصامات، وأن الشباب يرى فيه واجهة عسكرية للإخوان الذين ثاروا ضدهم.









