—
أصدرت محكمة جنايات الدائرة الأولى بمنطقة السد في العاصمة القطرية الدوحة حكمها في الدعوى الجنائية المقامة من السفيرة أميرة داؤود قرناص ضد الدكتور الوليد مادبو بالإدانة تحت مواد القانون القطري الجنائي ذات الصلة بجرائم القذف وانتهاك الخصوصية والسباب.
ووفقًا للمنطوق، قضت المحكمة بالسجن لمدة عام واحد للدكتور مادبو، والغرامة مبلغ خمسين ألف ريال قطري، وإبعاده من دولة قطر بعد انقضاء مدة العقوبة. كما أحالت المحكمة الشق المدني من الدعوى إلى الجهة المختصة لنظر المطالبة بالتعويض عن الأضرار.
وكانت الدعوى تتعلق بمقال نشره الدكتور مادبو في مايو 2025م بعنوان “قرناص.. عار الدولة ولذة الطاعة”، اتهم فيه السفيرة بألفاظ غير لائقة، وانتقدته العديد من النشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي. ذكر أنه لا يمكن اعتبارها امرأة فردية، بل جسدًا لعرض طويل حول هيمنة الدولة على عدة مجالات من الحياة، خاصة خصوصية الحب والرغبة. زيجاتها، وفقًا له، ليست قصصًا رومانسية، بل محطات في مسيرة رجل الدولة، حيث يكافأ بالأنثى كما يكافأ بالسيارة الحكومية. المرأة هنا ليست شريكًا فعليًا، بل “امتيازًا”.
أضاف أنه كل علاقة مع السفيرة كانت بمثابة “توسيم”، تُمنح لمن أثبت طاعته للدولة وأجهزتها. واعتبر أن السفيرة، بهذا المعنى، ليست امرأة تُحب وتُغدر وتُنسى، بل مرآة تُرى فيها الدولة، وترى فيها فسادها في أوضح صوره. جسدها يُخبرنا بما لا تكتبه الصحف: أن الحب في دولة كيزانية خاضع للرقابة، وأن الرغبة لا تُمارس إلا ضمن المسموح به سياسياً.
—









