جدّدت الصحافة الإثيوبية والدولية تقاريرها عن حشود عسكرية لقوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها على الحدود بين السودان وإثيوبيا، وذلك في سياق تصاعد التوترات في منطقة النيل الأزرق. أفادت مصادر أوروبية أن وجود هذه الحشود يتجاوز مجرد تدريب عسكري، حيث ربطت هذه التقارير باحتمالات الهجوم المُخططة لها على مدن الكرمك وقيسان في منطقة النيل الأزرق، والتي تقع على الأراضي الإثيوبية.
في هذا السياق، نقلت صحيفة سودان تربيون عن مسؤولين سودانيين اتهامهم للجيش السوداني بالاستعداد لصد أي هجوم محتمل من قِبل قوات الدعم السريع، فيما أكدت المصادر السودانية أن إثيوبيا فتحت أراضيها لتدريب تلك القوات في أربع مناطق حدودية.
من جانب آخر، أشار المسؤولون السودانيون إلى أن هناك تدابير عسكرية وسياسية قد تم تطبيقها في الإقليم، بما في ذلك تعديلات في قيادات هيئة الأركان العامة للجيش وعودة الجنود والآليات لضمان الاستعداد للعمليات العسكرية في المناطق الحدودية.
في السياق ذاته، ازدادت التوترات في الشرق السوداني مع الاحتفالات التي نظمتها حركات مسلحة شرق السودان في مدينتي كسلا وهمشكوريب، مما أدى إلى موجة من الغضب والتوتر بين مختلف القبائل في المنطقة.
وفي إقليم تيجراي، شهدت البلاد توترات عنيفة مع الحكومة الإثيوبية بعد عودة جبهة تحرير تيجراي للصدام مع الحكومة المركزية في أديس أبابا، مما أدى إلى دعوات للاستقلال والعودة للحرب.
في الوقت نفسه، نجحت الحكومة الإثيوبية في توقيع اتفاق سلام مع قوات فانو التي تنشط في إقليم الأمهرا، وهو الاتفاق الذي يهدف إلى تحصين جبهة الأمهرا في حال دخولها في مواجهات عسكرية مباشرة مع معارضيها أو حتى مع السودان.
وبالرغم من ذلك، أبرزت التقارير تأكيدات من المسؤولين السودانيين على قدرة الجيش على مواجهة أي تهديدات محتملة، مع التشديد على أن السودان قادر على دفاعه عن حدوده وحقوقه. ومع ذلك، ظلت التحديات قائمة ومتعددة الأوجه، مع تأكيدات من مراقبين بأن الحرب في السودان قد تأخذ أبعادًا أكثر تعقيدًا في المستقبل القريب.
ومن بين هذه التحديات، الصراعات الإقليمية والتوترات المتزايدة بين الدول المجاورة، مما يساهم في تأجيج التوترات في المنطقة. كما أشارت التقارير إلى التحذيرات المصرية القوية بشأن خطوطها الحمراء في السودان، والتي قد تعني التدخل المباشر في النزاع الداخلي.
وفي ختام السياق، تبرز الحاجة إلى التوصل إلى حلول سياسية ودبلوماسية لتجنب تصاعد الأزمة العسكرية والتوترات الإقليمية، مع فهم العوامل المعقدة التي تساهم في التوترات الحالية في السودان.
ومن بين تلك العوامل، التدخلات الخارجية وتأثيرات الحرب الأهلية القائمة، مما يشير إلى أن الأزمة في السودان تتجاوز حدود الدولة وتعكس تحديات أكبر في المنطقة الأفريقية.









