بدأت نقاشات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي عقب قرار إحالة الرائد معاش سر الختم إلى التقاعد، حيث ربط بعض الناشطين الحدث بالناشطة “رانيا حسن الطاهر” المعروفة بـ”الحضرانة”، لكونها أول من أعلنت الخبر قبل أن يصدر بيان رسمي، فيما نفت الطاهر في منشوراتها أن يكون لها أي تأثير في القرار، مؤكدة أنها كانت تراقب حالة الرائد وتتمنى له الشفاء.
يتفق معظم النقاد على أن قرار الإحالة جاء استجابة لخطأ فادح ارتكبه الرائد في منشوره على فيسبوك، حيث كتب عن تعيين الفريق أول ركن شمس الدين كباشي قائداً عاماً للجيش، وهو قرار لم يصدر بعد وكان مفبركاً، مما دفعه للاعتذار لاحقاً. واتهمه البعض بالتدخل في الشؤون العسكرية ومخالفة الضوابط.
في المقابل، يرى آخرون أن القوات المسلحة أصبحت جزءاً من نقاشات الناشطين وأن قراراتها تظهر قبل أن تتم، وهو ما يتعارض مع طبيعة المؤسسة التي تُعرف بالسرية التامة. لذا، يطرح الجدل سؤالاً حول مدى صحة تأثير “الحضرانة” على القيادة العسكرية، أم أن السبب جوهري ويرتبط بفشل الرائد في الالتزام بالأدوار الوظيفية.
لمعالجة الموقف، استشهد المتحدث السابق باسم المقاومة الشعبية عمار حسن بمثال تاريخي من مصر، حيث تحدث عن حادثة عام 1998 بين الراقصة فيفي عبده وضابط شرطة السياحة، التي انتهت بطلب الراقصة لنقل الضابط، ثم لاحقاً إجباره على الاستقالة احتجاجاً على هذا التعامل.
ورأى المحلل السياسي عثمان عطا أن التناول الساذج لما يُسمى “تأثير الحضرانة” غير صحيح، موضحاً أن السبب الحقيقي هو نشر الرائد معلومات مضللة حول تعيين القائد العام، وهو تصرف غير مهني ويتجاوز المسؤولية، ويسأل عن مصدر هذه المعلومات والغرض منها.
وقال عطا إن تواجد القيادات العسكرية والأمنية على السوشيال ميديا مسموح به، لكنه يجب أن يكون ضمن ضوابط تحمي خصوصية المؤسسة. في هذا السياق، ناشد الناشط منير الخمجان منسوبي القوات المسلحة بإغلاق صفحاتهم الخاصة والاكتفاء بالناطق الرسمي للجيش.
ورأى الصحفي الهميم عبدالرزاق أن العلاقة بين الجيش والإعلام تعتمد على التعتيم، مشيراً إلى أن منصب “الناطق الرسمي” يُوجَد خصيصاً لمنع الآخرين من التحدث عن المؤسسة، وأن الجيش يفرض قيوداً صارمة على الصحفيين، لذا فإن تصرفات الضباط من الداخل تتعارض مع هذه القواعد.









