في إطار تحليل لأحدث التطورات الأمنية في منطقة الحدود السودانية، كشفت الباحثة والكاتبة الإماراتية د. أمينة العريمي عن توغل القوات الروسية لأول مرة في مدينة كركر الحدودية بين السودان وأفريقيا الوسطى، مما أدى لطرد العناصر الأمنية المرتبطة بمليشيا الدعم السريع من المنصات الأمنية.
رغم إعلان المليشيا عن توغل القوات الروسية كجزء من اتفاق تجاري مع محافظة “Birao” في أفريقيا الوسطى، إلا أن د. العريمي رأت أن توغل القوات الروسية كان مخططاً له مسبقاً، حيث أن موسكو كانت على علم بهذا الاتفاق.
الأسباب وراء التوغل
ووفقاً لد. العريمي، فإن الحراك الروسي الأخير جاء كطويق لمجتمع “Azande Ani Kpi Gbe” القاطن على امتداد المناطق الحدودية للسودان وجنوب السودان، والمتهم علناً بالتمرد على الدور الروسي في المنطقة.
الصراع بين المجموعات
ومن جهة أخرى، اتهمت القوات الروسية هذه المجموعات بشراء أسلحة من مليشيا الدعم السريع وتهريبها إلى مناطقهم، مما أدى إلى تراجع الحضور الروسي في الحدود الجنوبية والشمالية الشرقية للسودان.
فرص السودان
تقول د. العريمي إن الحكومة السودانية تمتلك عدة فرص لرسم استراتيجية تتناسب مع مصالحها الإقليمية، خاصة مع الدول المجاورة للوسط والغرب الإفريقي. وتدعو الخرطوم إلى إعادة قراءة المناطق الحدودية بينها وبين جنوب السودان وأفريقيا الوسطى، بهدف استغلال هذه المناطق في تطوير أدوات التأثير التي يمكن أن تعزز حضورها في الوسط الإفريقي على المدى الطويل.
النفع المستقبلي
وبهذا التحليل، ترى الباحثة أن هذه الاستراتيجية ستعود بالنفع على السودان في المستقبل القريب، خاصة في ظل التنافس الاستراتيجي في منطقة الوسط الإفريقي.
النهاية









