Home / أخبار / توربينات سد مروي تهتز

توربينات سد مروي تهتز

توربينات سد مروي تهتز

أصدر مجلس التنسيق الإعلامي بشركة كهرباء السودان القابضة بياناً نفي فيه صحة ما يتداول عن العاملين في محطة توليد مروي، معتبراً أن المعلومات المنتشرة غير دقيقة ومشيداً بالكوادر رغم الظروف الصعبة واستهداف البنية التحتية. هذا البيان جاء تزامناً مع خلاف دائر بين 12 مهندساً وبين شركة صينية (XD) بشأن مشاركتهم في عملية صيانة توربينات السد، حيث تم اختيار ثلاثة مهندسين فقط منهم، ما أثار غضب باقي الفريق ودفعه للاتصال بالوسائل الإعلامية للكشف عن ما وصفته بـ”الفساد الثابت”.

يأتي هذا الخلاف في إطار ملف حساس يتعلق بصيانة توربينات سد مروي، حيث تشير الوقائع إلى أن التوربين رقم (1) متوقف بسبب اهتزازات شديدة تهدد بنيان السد، والتوربين رقم (2) يعاني من عطل، مما أدى لانخفاض الإنتاج من 1250 ميجاواط إلى 1000 ميجاواط. تؤكد الوثائق أن التوربينات هي من تصميم شركة ألستوم الفرنسية (Alstom SA)، وهي شركة رائدة في مجال توربينات السدود لما يزيد عن 150 عاماً.

تشير التحليلات إلى أن محاولة الحكومة الانتقالية سابقاً لحل هذه المشكلة عبر استدعاء الشركة الفرنسية المصنعة كانت قد بدأت، حيث تم الاتفاق على استخدام منحة فرنسية تبلغ 60 مليون يورو لتمويل الإصلاح، وتمت إجراءات لاستصدار خطاب اعفاء جمركي لمعدات الشركة. لكن، وفق ما ذكره محللون ومهندسون، فإن هذه الجهود تراجعت قبل وصول الشركة الفرنسية، لتتم مناقصة صيانة التوربينات مع شركات صينية، بحسب ما وصفته مصادر بأنه “عملية مشبوهة” تهدف لتمرير العطاء لأحد هذه الشركات مقابل عمولات، مع استبدال تمويل المنحة بموارد الكهرباء.

تم إلغاء المناقصة فيما بعد، لكن ظهرت شركة صينية أخرى لتنفيذ الصيانة اليوم، دون وجود مؤهلات فنية تبرر اختيارها، في حين أن الشركة الفرنسية هي الجهة الوحيدة المختصة في هذا المجال. تتميز ألستوم بخبرة واسعة في تحليل الاهتزازات وموازنة الدوارات وصيانة الوحدات المائية، بينما تركز شركة XD الصينية (Xidian Group) على نقل وتوزيع الكهرباء فقط، ولا تملك خبرة في تصنيع أو صيانة التوربينات أو هندسة الاهتزازات.

ينتج عن هذا التدخل غير الفني صراعاً داخلياً بين المهندسين، حيث اختارت الشركة الصينية ثلاثة مهندسين فقط من أصل اثني عشر، ما يثير الشبهات بوجود مكاسب مالية غير فنية. يرى محللون أن إدخال شركة غير مؤهلة في مهمة فنية حساسة، بالتزامن مع وجود عقليات فاسدة، هو السبب الرئيسي لشحة الكهرباء وانقطاعها في العديد من المدن السودانية، مؤكدين أن الملف يعيد إظهار نفس أنماط الفساد التي دمرت قطاع الكهرباء.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *