تُعد الاحتياطات النفطية الاستراتيجية واحدة من أهم الآليات الطارئة التي تعتمد عليها الدول الصناعية للتعامل مع تدهور الإمدادات أو الصدمات السعرية الحادة في أسواق الطاقة.
تملك دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (الوكالة الدولية للطاقة) أكثر من 1.2 مليار برميل من النفط ضمن مخزونات حكومية، إضافة إلى نحو 600 مليون برميل في مخزونات تجارية إلزامية. وتُستخدم هذه الثروات للتدخل في الأسواق لضمان الاستقرار عند تعرض الإمدادات العالمية للاضطرابات الكبرى.
ومن أبرز الأمثلة على استخدام هذا المخزون في الماضي:
اندلعت حرب الخليج، حيث قررت الولايات المتحدة السحب من احتياطيها الاستراتيجي بالتزامن مع إطلاق عملية عاصفة الصحراء، بهدف طمأنة الأسواق وتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات.
وفي عام 2005، لجأت واشنطن مرة أخرى إلى الاحتياطي بعد إعصار كاترينا الذي ألحق أضراراً بمنشآت النفط في خليج المكسيك، مما أدى إلى توقف جزء كبير من الإنتاج والتكرير.
وفي عام 2011، أطلقت الوكالة الدولية للطاقة نحو 60 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية بعد توقف صادرات النفط الليبية بسبب الاضطرابات الداخلية.
وفي عام 2022، وبعد الغزو الروسي لأوكرانيا، ضخت دول الوكالة نحو 182 مليون برميل في الأسواق للمساعدة في تهدئة الأسعار وتعويض اضطراب الإمدادات.
ويتوقع أن يشهد العالم أكبر عملية سحب من الاحتياطات النفطية الاستراتيجية في تاريخه، في محاولة لحماية الاقتصاد العالمي من صدمة طاقة جديدة، وذلك في ظل تصاعد التوترات في الخليج واحتمال تأثر حركة النفط عبر مضيق هرمز.









