تشير تحليلات إعلامية وأكاديمية إلى أن العديد من الصور المنشورة مؤخراً قد تم توليدها أو تعديلها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. ومن أبرز هذه الصور، صورة الحساب الجديد المنشور على منصة “إكس”، والتي استندت إلى صورة أرشيفية تم تعديلها عبر أدوات ذكاء اصطناعي.
ورغم تأكيد المسؤولين الإيرانيين على بقاء المرشد الأعلى على قيد الحياة واستمراره في إدارة شؤون البلاد، تتزايد التساؤلات داخل إيران حول حالته الصحية، حيث يساءل البعض عن إصابته، والبعض الآخر عن بقاءه فعلياً.
يخلف المرشد الأعلى، البالغ من العمر 56 عاماً، والده علي خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب استجابة لضربة جوية إسرائيلية استهدفت مقره، مما أدى إلى مقتل عدد من أفراد عائلته بينهم زوجته وشقيقته وابنة شقيقته.
ووفقاً لمسؤولين إيرانيين وإسرائيليين وغربيين، أصيب المرشد الأعلى خلال الهجوم، غير أن مدى خطورة إصابته لا يزال غير محدد.
وأعلنت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية، تولسي غابارد، أن المرشد تعرض لإصابة بالغة أدت إلى حدوث ارتباك في القيادة الإيرانية.
وأكد مسؤولان إيرانيان، في تصريحات غير رسمية، إصابة المرشد ولكن دون فقدان قدرته على إدارة البلاد، مشيرين إلى أنه يتوارى عن الأنظار لأسباب أمنية.
وفي هذا السياق، تواصل إسرائيل استهداف قيادات سياسية وأمنية إيرانية بارزة بهدف زعزعة استقرار النظام، حيث قُتل رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، في ضربة جوية بعد أيام من ظهوره العلني في طهران.
وفي بيان نُشر بمناسبة عيد النوروز، أكد المرشد أن هذه الاستراتيجية لن تنجح، مشيراً إلى أن استهداف قادة النظام لم يُحدث الذعر المتوقع، وأن الإيرانيين أظهروا تماسكاً واسعاً. غير أن البيان، الذي أُذيع عبر التلفزيون الرسمي بصوت مُعلّق، لم ينجح في إزالة الشكوك حول وضعه الصحي.
يعد المرشد هدفاً رئيسياً لإسرائيل، مما يجعل ظهوره العلني محفوفاً بالمخاطر، ورغم ذلك يلتزم الغياب، في حين يواصل عدد من المسؤولين الإيرانيين الظهور الإعلامي والتعليق على التطورات.
ويعرف عن المرشد ابتعاده التام عن الإعلام، إذ أجرى مقابلة واحدة فقط في عام 2021، كما أن الأرشيف المصوّر له محدود. وفي محاولة لتعريفه للجمهور، بثّ الإعلام الرسمي مقطع فيديو قديماً له وهو يقدّم درساً دينياً.
ويسخر المعارضون من غيابه، متداولين مقاطع مفبركة وصوراً ساخرة، بعضها مولّد بالذكاء الاصطناعي، واصفين إياه بـ”المرشد الكرتوني”، بحسب ما نقلته صحيفة أميركية.
وكانت وكالة المخابرات المركزية الأميركية “سي آي إيه” والموساد وغيرها من الاستخبارات العالمية تراقب احتفالات نوروز يوم الجمعة لمعرفة ما إذا كان سيتبع ولي عهده التقليد ويلقي خطاباً بمناسبة العام الجديد.
لكن ولي عهده اكتفى بنشر بيان مكتوب دون أي ظهور مصور، خلافاً للتقليد السنوي الذي درج عليه والده، ما عمّق الغموض بشأن حالته الصحية ومكان وجوده.









