Home / أخبار / تربية القطط في الطفولة وت.LinkedIn

تربية القطط في الطفولة وت.LinkedIn


متابعات – أظهرت دراسة تحليلية جديدة معلومات صادمة حول تربية القطط في المنزل، نشرتها مجلة شيزوفرينيا بوليفين، حيث أوضحت أن التعرض للقطط في سنوات الطفولة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأضطرابات نفسية وذهنية، مما أعاد الجدل مجددا بشأن العلاقة بين القطط وطيف الفصام.

ووفقاً للدراسة التي حلت بيانات 17 بحثاً من 11 دولة وفقاً لما نشره موقع ديلي جالكسي، توجد علاقة إحصائية واضحة بين امتلاك القطط والتشخيصات المدرجة ضمن الاضطرابات الذهانية.

وذكرت الدراسة أن الأطفال الذين ينشؤون في منازل تقتني قططاً لديهم احتمالات أكبر للإصابة بأضطرابات معرفية ونفسية لاحقاً، على الرغم من أن الدراسة لا تثبت علاقة سببية مباشرة، وتؤكد على ضرورة إجراء دراسات طويلة المدى لفهم طبيعة هذا الارتباط.

وتشير الدراسة إلى أن طفيلي المقوسات الغوندية (Toxoplasma gondii) هو أحد العوامل البيولوجية المحتملة وراء هذا الارتباط، حيث أن القطط تعد المضيف الأساسي لهذا الطفيلي الذي لا يتكاثر إلا داخل أمعائها، ويمكن أن ينتقل إلى الإنسان عبر التعامل مع فضلات القطط أو تناول لحوم غير مطهوة جيداً أو ملامسة تربة ومياه ملوثة.

وأشارت الأبحاث إلى قدرة الطفيلي على الوصول إلى الجهاز العصبي المركزي والبقاء فيه مدى الحياة، مع وجود احتمال تأثيره على بعض النواقل العصبية، مثل الدوبامين المرتبط بأضطرابات نفسية مثل الفصام والاضطراب ثنائي القطب.

وتؤكد مراكز السيطرة على الأمراض الأمريكية (CDC) أن أكثر من 40 مليون شخص في الولايات المتحدة قد يحملون الطفيلي دون أعراض، مما يزيد من أهمية فهم تأثيراته المحتملة على الصحة النفسية عند الفئات الأكثر عرضة.

ووفقاً للدراسة، فإن عدة أبحاث شملها التحليل تشير إلى أن توقيت التعرض قد يكون أكثر أهمية من التعرض نفسه، حيث لم يظهر الارتباط بين امتلاك قطط قبل سن 13 عاما والمرض في إحدى الدراسات، بينما برزت العلاقة واضحة عند تضييق نطاق العمر إلى ما بين 9 و12 عاما، مما يوحي بأن بعض مراحل النمو قد تكون أكثر حساسية.

كما كشفت دراسات أخرى أن الأشخاص الذين تعرضوا لعضات القطط سجلوا درجات أعلى على مقاييس السمات الفصامية، مما يفتح الباب أمام احتمال وجود عوامل أخرى إلى جانب الطفيلي، مثل بكتيريا Pasteurella multocida الموجودة في لعاب القطط.

ومع أن بعض الدراسات واسعة النطاق، ومنها دراسة بريطانية منشورة في Psychological Medicine، لم تجد دليلاً قاطعاً على وجود ارتباط، فإن اتساق نتائج الدراسات الأكثر جودة يدفع الباحثين إلى اعتبار تربية القطط في الطفولة “عاملًا محتملاً لتعديل الخطر” يستحق المزيد من التحقيق العلمي.

وتشدد الدراسة على أن النتائج لا تستدعي القلق أو التخلي عن الحيوانات الأليفة، بل توصي باتباع إجراءات وقائية بسيطة مثل ارتداء القفازات عند تنظيف صناديق الفضلات، وطهي اللحوم جيداً، وغسل المنتجات الطازجة بعناية، خاصة بالنسبة للنساء الحوامل والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.
المصدر: صحيفة البيان

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *