وصل المبعوث الأممي الخاص إلى السودان، بيكا هافيستو، إلى البلاد الأسبوع الماضي، حيث أجرى سلسلة من اللقاءات مع قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، ومسؤولين في السلطة القائمة، بالإضافة إلى مسؤولي المنظمة الدولية العامين في بورتسودان. تهدف الزيارة إلى الاستماع مباشرة إلى الفاعلين السياسيين والمدنيين، وبحث سبل إنهاء القتال وتعزيز السلام والاستقرار في البلاد.
وأشار المبعوث إلى أن حماية المدنيين وتقليل الأضرار الإنسانية الناجمة عن النزاع يجب أن تكون أولوية قصوى، مشدداً على أن الأمم المتحدة تسعى لخفض التصعيد وتهيئة الظروف لعملية سياسية ذات معنى وملكية سودانية كاملة. وأكد استمرار انخراط المنظمة مع جميع الأطراف بهدف بناء الثقة وتعزيز السلام، مع الاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية في مختلف مناطق السودان.
وبيّن هافيستو دعم الأمم المتحدة للجهود الإقليمية، بما في ذلك مساعي الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، السعودية، مصر، والإمارات)، معتبراً أن التوصل قريباً إلى هدنة إنسانية تمثل خطوة أولية نحو وقف دائم لإطلاق النار. وأكد أن عملية السلام يجب أن تكون شاملة وجامعة ومملوكة للسودانيين، مع التزام المنظمة بالعمل مع جميع الأطراف لخفض التصعيد وحماية المدنيين والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه.
وتجدر الإشارة إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عيّن هافيستو مبعوثاً أممياً للسودان في فبراير الماضي، خلفاً للجزائري رمطان لعمامرة، في ظل استمرار النزاع المسلح منذ أبريل 2023. ورغم الجهود المكثفة للمنظمة الدولية، لا تزال بعض الأطراف الإسلامية المتحالفة مع الجيش تعرقل أي محاولات للتوصل إلى تسوية سياسية، ما يجعل عملية السلام أمراً معقداً وصعب التحقيق.
واختتم هافيستو مؤتمره الصحفي بالتأكيد على السعي الدؤوب نحو سلام دائم في السودان، مؤكداً أن المنظمة الدولية ستظل إلى جانب الشعب السوداني حتى تحقيق استقرار شامل ووقف نهائي لإطلاق النار.









