أعلن أحمد البيض، مندوب مجلس الانتقالي الجنوبي، أن الحكومة الجديدة لا تمثل الحراك الوطني في الجنوب، واصفاً إياها بأنها تفتقر إلى أي شرعية سياسية أو وطنية في المنطقة. وأكد البيض أن الإدراج الجغرافي للأشخاص لا يمنحهم شرعية، مشيراً إلى أن التمثيل الحقيقي ينبع من الإرادة الشعبية والتوافق مع المشروع الوطني المعترف به.
وبيّن البيض أن المجلس الانتقالي الجنوبي يرى الحكومة الجديدة “تفتقر إلى أي تفويض جنوبي”، معتبراً أنها “ليست نتاج إجماع سياسي”، مشدداً على أن الجنوب “غير ملزم سياسياً بالاعتراف بها”، رغم ممارستها للسلطة أو تقديم الخدمات.
وأوضح أن المجلس سيعمل بالتعاون مع أبناء الجنوب في الداخل على محاسبة الحكومة بشأن أي تقصير في تقديم الخدمات وضمان الأمن، مع التزام المجلس بعملية سياسية سلمية وفقاً للإعلان السياسي الصادر في 2 يناير، بهدف التوصل إلى حل تفاوضي للقضية الجنوبية تحت إشراف إقليمي ودولي يحقق حق تقرير المصير.
وتزامنت تصريحات البيض مع تظاهرات شهدتها مدينة المكلا، حيث عبّر المشاركون عن دعمهم لحقوق الجنوب السياسية في خضم الجدل حول تشكيل الحكومة الجديدة.
في هذا السياق، دعا رئيس مجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، أبناء الجنوب لمواصلة النضال في الساحات والالتفاف حول المجلس، وطالبهم بالتمسك بمبادئ الإعلان الدستوري لدولة الجنوب العربي. وجاء هذا التعليق بعد ساعات من تظاهرات حاشدة للمطالبة باستعادة دولة الجنوب ورفض حملة الاعتقالات التي تستهدف عناصر المجلس الانتقالي.
ورأى المتظاهرون القادمون من محافظات جنوبية أن هتافاتهم ترفض الوصاية على الشعب وتطالب بعودة قوات النخبة الحضرمية. كما أكد البيان الختامي لمليونية الجنوب التفويض للزبيدي، معتبراً أن الشارع الجنوبي يمتلك مساراً لاستعادة الدولة ويرفض أي محاولات لتقويض دور المجلس.
وأشار البيان إلى التمسك بالإعلان الدستوري الصادر في 2 يناير 2026 كإطار قانوني للمرحلة، معتبراً أن أي قرارات خارج مؤسسات المجلس لا تعبر عن إرادة الشارع.
وفي وقت سابق، تم تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع محسن الزنداني، بناءً على قرار جمهوري من رئيس مجلس القيادة الرئاسي. وتتكون الحكومة من 35 وزيراً، حصل فيها حزب الإصلاح على أهم الوزارات السيادية مثل الداخلية والدفاع، إلى جانب وزارات أخرى يشغلها أعضاء وموالون للحزب.









